فان شئت فقل شافعيّ لأنّ المذهب شافع لصاحبه وكذلك أن تقول مالكيّ لأنّ الدّين الحق يملك صاحبه وإن شئت فقل حنفيّ لأنّ معنى الحنف الميل من الباطل إلى الحقّ كما قال الخليل ( ع ) حنيفا مسلما ولا تقل مذهبي حنبلي لأنّه مذهب مكروه عند الكلّ .
ما أذكى هذا الصبي
في الكتب إن البادية قحطت في أيّام هشام فدخلت عليه العرب ، وهابوه أن يكلّموه وكان بينهم درواس بن حبيب ، وهو صبيّ فوقف بين يديه ، وقال يا أمير المؤمنين إنّ للكلام نشرا وطيّا وإنّه لا يعرف ، ما في طيّه إلّا بنشره فان اذن لي أمير المؤمنين ، ان انشره نشرته فأعجبه كلامه ، وقال انشره للّه درّك فقال يا أمير المؤمنين ، إنّه اصابتنا سنون ثلاثة سنة اذابت الشّحم وسنة أكلت اللّحم وسنة ادقّت العظم وفي أيديكم فضول مال فان كانت للّه ففرّقوها في عباده وإن كانت لهم فعلام تحبسونها عنهم وإن كانت لكم فتصدّقوا بها عليهم فانّ اللّه يجزي المتصدّقين فقال هشام ما ترك لنا الغلام في واحدة من الثّلاث عذرا فأمر للبوادي بمائة ألف دينار وله بمائة ألف درهم ثمّ قال له أما لك حاجة فقال لي حاجة في خاصّة نفسي دون عامّة المسلمين فخرج من عنده وهو من أجلّ القوم .
الحروف المعجمة في البدن
حكى إنّ عبد الملك بن مروان جلس يوما وعنده جماعة من خواصّه وأهل مسامرته وقال أيّكم يأتيني بحروف المعجم في بدنه ، وله عليّ ما يتمنّاه فقام له سويد بن غفلة وقال أنا لها يا أمير المؤمنين قال هات قال انف بطن ترقوه ثغر جمجمه حلق خدّ دماغ ذكر رقبة زند ساق شفه صدر ضلع طحال ظهر عين غبب فم قفا كفّ لسان منخر نغنوغ وجه هامة يد فهذه آخر حروف المعجم والسّلام .
فقام بعض الحاضرين وقال يا أمير المؤمنين أنا أقولها من جسد الإنسان مرّتين فضحك عبد الملك وقال لسويد أسمعت ما قال نعم أصلح اللّه أمير المؤمنين أنا أقولها ثلاثا فقال عبد الملك ولك ما تتمنّاه فقال أنف أسنان أذن بطن بنصر برة ترقوة تمرة تينة ثغر ثنايا ثدي جمجمة جنب جبهة حلق حنك حاجب ، خدّ خنصره