تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الربيع — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

الشيعي يتسنّن

وفي الحديث إنّ رجلا من الشّيعة دخل على الرّضا ( ع ) فقال يا ابن رسول اللّه إنّ فلانا من شيعتك سنّيا رأيته في سوق بغداد ، والنّاس معه يطوفون به في الأسواق ، وعليه الخلع الفاخرة ينادي عليه المنادي ، إلا أيّها النّاس إنّ هذا الرّجل كان رافضيا فتاب ، ثم يقال له تكلّم فيقول أيّها النّاس ، إنّ خير الخلق بعد رسول اللّه أبو بكر يفعل هذا مرارا ، فقال ( ع ) : إذا خلوت فأعد عليّ هذا الكلام فلمّا خلا المجلس أعدت عليه الكلام فقال لم يقل ذلك الرّجل إلا خيرا لأنّه لو قال أبو بكر لكان قد فضّله على أمير المؤمنين وإنّما قال أبو بكر على النّداء فكأنّه قال خير بعد رسول اللّه علي بن أبي طالب ، يا أبا بكر فقال : هذا دفعا لوقوع الضرر به .

التورية

وفي الحديث أيضا إنّ رجلا من خواصّ هارون الرشيد قال لرجل من أعظم الشّيعة أنت تزعم إنّ موسى بن جعفر امام وأمير المؤمنين الرّشيد غير امام فقال أمّا فازعم إنّ موسى بن جعفر غير أمام ومن زعم غير هذا فعليه لعنة اللّه ، فاستحسن قوله ذلك الرّجل ووصله فأخذ الكلام بعض الشّيعة شاكيا على ذلك الرّجل ، عند الإمام موسى بن جعفر ( ع ) وحكى له قول ذلك الرّجل فقال ( ع ) : إنّه أثبت إمامتي بذلك القول . أقول : وذلك إنّه نصب لفظة غير فيكون مفعولا لفعل محذوف ومعناه أنا أزعم إنّ موسى بن جعفر يغاير غير امام يعني يغاير من هو امام وهارون الرّشيد وكافّة الخلق غير امام فإذا كان موسى ( ع ) مغايرا لهم يكون هو الامام وهذا من ألفاظ التّقيّة واغرب التّورية وأعلم انّ أصرح لفظ عندهم في التّسنّن إن يقول الرّجل إنّ أبا بكر بن أبي قحافة احقّ من عليّ بن أبي طالب بالخلافة ، فمن قال هذه الكلمة خرج عندهم من الرّفض ودخل في دينهم وأنا اعلّمك تأويل هذه الكلمة إذا اضطرّوك إليها وذلك إنّ الألف واللّام في الخلافة للعهد والمراد منها الخلافة الّتي وقع عليها أبو بكر وتلك الخلافة انّما وصلت إليه بسبب بيعة عمر ونحوه له ولا شكّ أنّ أبا بكر احقّ بهذه الخلافة من عليّ ( ع ) لأنّه ( ع ) احقّ بالخلافة الّتي ثبتت له بنصّ من اللّه ورسوله يوم الغدير وأمّا إذا سألوك عن المذهب