بالحديث ، فقال أحدهما للآخر أنا أتمنى قطائع غنم انتفع بلحمها ودرّها وصوفها فقال الآخر وأنا أتمنّى قطائع ذئاب أرسلها على غنمك حتى لا تترك منها شيئا فقال ويحك هذا حقّ الصّحبة فتصايحا واشتدّت الخصومة بينهما ورضيا باوّل من طلع عليهما يكون حكما بينهما فطلع عليهما شيخ بحمارين عليهما زقّان من عسل فحدّثاه بحديثيهما ، فنزل بالزّقّين وفتحهما حتّى سالا على الأرض ، ثمّ قال صبّ اللّه دمي مثل هذا العسل إن لم تكونا احمقين .
حلّ المشكل
حكى إنّ ابن الرّاوندي اشترى دقيقا من السّوق وشدّه بمنديل وقصد منزله ففكّر في الطّريق فيما عليه من الدّين والطّلب فقال اللهم حلّ مشكلي فإذا المنديل قد انحلّ ووقع الدّقيق على الأرض والتّراب فقال يا ربّ طلبت منك حلّ المشكل لا حلّ الطّحين .
طبيب الأمة
قيل العالم طبيب هذه الأمّة والدّنيا داؤها فإذا كان الطّبيب يطلب الدّاء فمتى يبرئ غيره .
لا حياء في عدم العلم
وسئل الشّعبي عن مسألة فقال لا علم لي بها فقال الا تستحي فقال ولم استحي ممّا لا استحت منه الملائكة حين قالت لا علم لنا .
باب في الأذكياء
وفي الأثر إن مزيد نظر إلى امرأته وهي صاعدة إلى السّلّم فقال أنت طالق إن صعدت وطالق إن نزلت وطالق ان وقفت فرمت بنفسها إلى الأرض فقال لها فداك أبي وأمّي إن مات مالك احتاج إليك أهل المدينة في احكامهم .
لباقة الأحنف بن قيس
وروى إنّ معاوية قال للأحنف بن قيس لتصعدنّ على المنبر فتسب عليّ بن أبي طالب فقال واللّه لأنصفنّك وأقول أيّها النّاس إنّ معاوية أمرني ان أسبّ عليّا