تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الربيع — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
فمتّ كما مات أهل الهوى * كذا رسم الحبّ أن يفعلا مضت سنّة عند بلواهم * أليس لي الحكم قالوا بلى فكم في الهوى من فتى عاشق * على مركب الموت قد عوّلا ومزّق بالشّوق استاره * وخالف في حبّه العذّلا ونادى على نفسه جهرة * كذا من يحبّ وإلّا فلا

دعاء عائشة

روى عن البهلول إنّه مرّ على جماعة يتذاكرون الحديث ويروون عن عائشة أنّها قالت لو أدركت ليلة القدر لما سألت ربي إلّا العفو والعافية فقال البهلول والظّفر عليّ بن أبي طالب ( ع ) يعني إنّ الظّفر على عليّ بن أبي طالب ( ع ) كان من أعظم مسئولات عائشة فكان ينبغي أن يضمّ هاهنا إلى العفو والعافية .

صحابة النبي

قال أهل السّنة يجب أن يعتقد فضل الصّحابة ويحسن الظّن بجميعهم على ما وردت به الأخبار وشهدت به الآثار أقول إنّ هذا محال في العقول لأنّه ورد في رواياتهم عن نبيّهم ( ص ) إنّه أخبرهم عن جماعة من أصحابه أنهم يردون عليه الحوض فيذادون عنه فيقول ( ص ) هؤلاء أصحابي فيقال له ما تدري ما أحدثوا بعدك فيقول شوها شوها وفي طريق آخر إنّه يسألهم ما صنعتم بعدي بالثّقلين فيقولون أمّا الأكبر فحرّفناه وأمّا الأصغر فقلناه ثمّ يذادون عن الحوض كما تذاد غريبة الإبل على أنّا نقول إنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( ع ) من أعظم الصّحابة بالاجماع وكذلك ولداه الحسنان ( سلام اللّه عليهما ) وهم نصّوا على فسق من تقدّم بغضب الخلافة بل على كفره واستحلّوا دم جماعة من الصّحابة في حرب النّاكثين ، والقاسطين والمارقين واستحلال دمائهم من أقوى الدّلائل على كفرهم مضافا إلى تصريهم به ، فنحن معاشر الشّيعة ، قد عملنا في هذا الباب على فتواكم بأن احسنّا الظّنّ به وبولديه وصدّقناهم فيما أخبروا به وتبعناهم على ما فعلوا . وهذا نظير ما أجاب به المرتضى ( طاب ثراه ) لمّا تناظر في جماعة منهم وبيّن لهم إنّ الأخبار التي رووها في فضائل مشايخهم كلّها موضوعة فقالوا من يقدر أن يكذب على رسول اللّه ( ص ) فقال لهم قد ورد في الرّواية عنه ( ص ) إنّه قال في حياته ستكثر عليّ الكذّابة بعد موتي ، فمن كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من