تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الربيع — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

الدواليب

وقال أبو نواس في الدّواليب الّتي تعمل في مدينة تستر لرفع الماء من قراره إلى البساتين المرتفعة :
ودولاب روض بعد ما كان أغصنا * تميز فلمّا مزّقته يد الدّهر تذكّر عهدا بالرياض فكلّها * عيون على أيّام عصر الصّبا تجرى

وقوع زلازل

وقع في زمان بعض الأكاسرة من ملوك الشّيعة ممّن عاصرناه زلازل عظيمة في نواحي شيروان وما والاها حتّى هلك بها عالم كثير .

العلماء

وحكى لي جماعة من الثّقاة إنّها نقلت بعض القرى من أماكنها فلمّا بلغ خبرها إلى الملك كان استاذنا العلامة المحقّق القاشاني صاحب كتاب الوافي ونحوه من المصنّفات الّتي بلغ عددها مائتي كتاب بل يزيد على ذلك حاضرا في المجلس ، فسأله عن السّبب في ذلك فقال : هذا من جور القضاء ، لأنّهم يحكمون بما يوافق آراؤهم وما تدعو إليه البراطيل ، والرّشاوي ينسبون تلك الأحكام إلى رسول اللّه ، وإلى أمير المؤمنين وأولاده الأئمة الطّاهرين ، ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) فقال ينبغي أن نقرّر في كلّ بلد مجتهدا من المجتهدين إذا رجعنا من هذا السفر إلى أصفهان ، وكان ذلك الوقت في نواحي خراسان ، وعزم إذا رجع أن يجعل المولى ، محمّد باقر الخراساني ، قاضيا في أصفهان لأنّه فقيه عادل ثمّ قال للفاضل الكاشانيّ إنّ المولى محمّد باقر ، إذا لم يقبل كيف نصنع معه فقال : نعم يجب عليه ان لا يقبل ويجب عليك أن تجبره على ذلك السّفر إلى جوار اللّه ( سبحانه ) فلم يتّفق له ما اراده نعم اتّفق لولده السّلطان ، المؤيد الشّاه سليمان ، ( نصره اللّه تعالى إلى آخر الزّمان ) فأنّه عيّن في هذا الوقت شيخنا المحقّق المحدّث ، صاحب بحار الأنوار المشتمل على ما يقرب من ثلاثين مجلّدا شيخ الإسلام ، ورجعت إليه الاحكام الشرعيّة ، فقام بها وبالأمر بالمعروف ، والنّهي عن المنكر فكسر الأصنام الّتي كانت تعبد واراق الخمور واحرق الحشيشة ، ونحوها من المحرّمات والحمد للّه على