تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الربيع — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ومنهم من طلب الحياة ورجّحها على الممات فبلغ إلى حالة يؤثر الموت على الحياة فهو يقول :
هذا جزاء امرئ أقرانه ذهبت * من قبله فتمنّى فسحة الاجل
ومنهم من تقدّمت عليه الجماعة التي كان أقوى منهم بأسا وأعلى مراسا فهو يقول :
تقدّمتني أناس كان مشيهم * وراء خطوي ولو أمشي على مهل
ومن النّاس من لقي من أحبابه الغدر وعدم الوفاء فهو يتحسّر من ألم الزّمان ويقول :
غاض الوفاء وفاض الغدر واتّسعت * مسافة الخلف بين القول والعمل
ومنهم صاحب الكمال لكنّه عديم المال فهو يفخر عند نفسه ويسلّيها بقوله :
أصالة الرّاي صانتني عن الخطل * وحلية الفضل زانتني لدى العطل
ومن النّاس من يؤثر السّفر على الإقامة فهو يتمثّل مستشهدا بقوله :
لو كان في شرف المأوى بلوغ منى * ما زالت الشّمس يوما دارة الحمل
إلى غير ذلك من مطالب النّاس ومقاصدهم المطابقة لأبيات القصيدة وقال :
دخلت على إسحاق يوما أزوره * فألفيته تحت الغلام ممدّدا فقلت له الفعال فقال لي * لكلّ امرئ من دهره ما تعوّدا تزوّجت لم أعلم وأخطأت لم أصب * فيا ليتني قد متّ قبل التّزوّج فو اللّه لا أبكي على ساكن الثّرى * ولكنّني أبكي على المتزوّج

لقب المنصور

فائدة عندي بخطّ السّيّد الجليل السّيّد عليّ بن طاوس ( قدّس اللّه ضريحه ) قال الرّبيع : لقّب المنصور بابي الدّوانيق لأنّه لما أراد حفر الخندق بالكوفة قسّط على كلّ رجل دانق فضّة واحد واخذه وصرفه في حفر الخندق .