تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الربيع — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
التّراب عليهما حتّى ساوى الأرض والشّعر الّذي أوصى به هو هذا :
كنّا على ظهرها والدّهر في مهل * والعيش يجمعنا والدّار والوطن ففرّق الدّهر بالتّصريف ألفتنا * واليوم يجمعنا في بطنها الكفن
فأخذت الغنم ومضيت إلى عمّه فأخبرته بذلك فكاد يموت أسفا على عدم الجمع بينهما .

يا عبد الهوى

يا عبد الهوى أنت بخت نصّر في المعنى تكره لفظه وذلك ان نصرّ بالتشديد بوزن بقمّ لصنم وبخت معناه الولد فبخت نصّر معناه ولد سمّي به لأنّه وجد وهو صغير ملقى عند ذلك الصّنم وأما أنت فقد نصبت هواك صنما تعبده فيما أمر وتنقاد له فيما أراد فأنت عبد الصّنم وهو ولد الصّنم فأذن هو أفضل منك ، في هذا المعنى .

لا كثّر اللّه في المسلمين أمثاله

قال أبو العينا رأيت جارية مع النّخاس وهي تحلف أو لا ترجع إلى مولاها فسألتها عن ذلك فقالت يا سيّدي إنّه يواقعني من قيام ويصلّي قاعدا ويشتمني باعزاب ويلحن في القراءة ويصوم الخميس والاثنين ويفطر في رمضان ، ويصلّي في الضّحى ويترك الصّبح فقلت لا كثّر اللّه في المسلمين أمثاله .

قصيدة حظوظ الناس

النّاس تقاسمت حظوظهم من قصيدة الفاضل الطّغرائي ومن عجائب هذه القصيدة أنّها أحاطت بحظوظ ساير النّاس على تكثرهم فمنهم من يستنكف عن الإقامة فيما يكون فيه الذّلّ والهوان فيقول :
ما ذا الإقامة بالزّوراء لا وطني * بها ولا ناقتي فيها ولا جملي
ومنهم من طال عمره حتّى أوقعه الزّمان في دولة السفلة وأراذل الخلق فهو ينشد :
ما كنت أحسب أن يمتدّ بي زمني * حتّى أرى دولة الأوغاد والسّفل