تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الربيع — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
رجوع الأمر إلى أهله بعد تمادي السّنين والأعوام .

أول من اتخذ المنبر

وفي خطّه أيضا أنّ أوّل من اتّخذ المنابر في المساجد عمر بن عبد العزيز ، واوّل من دعا له على المنابر عبد الملك .

الشكر

لطيفة دخلت على عالم ظريف لأعوده في مرضه فقلت له يا فلان اشكر اللّه ( تعالى ) واحمده فقال كيف اشكره وقد قال :
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
فأخاف أن اشكره فيزيد في مرضي .

ملك الحيرة

وذكر المسعودي في التّاريخ إنّ المنصور العبّاسي قد كان ضمّ ابن القطاي إلى ابنه المهدي بأن يعلّمه مكارم اخلاق العرب ودراسة أيّامها فحكى له ليلة إنّه كان في ملوك الحيرة ملك له نديمان وكانا لا يفارقانه فغلب عليه الشّراب ليلة فقتلهما فلمّا أصبح ندم على فعله فبنى على قبريهما وسنّ أن لا يمرّ بهما أحدا إلّا سجد لهما وكان إذا سنّ الملك منهم سنّة توارثوها وأحيوا ذكرها وجعلوها عليهم حكما واجبا فصار السّجود لقبريهما كالفريضة وحكم فيمن أبى أن يسجد لهما بالقتل بعد أن يحكّم في خصلتين يجاب إليهما كائنا ما كان قال فمرّ بهما يوما قصّار ومعه كارة ثياب وفيها مدقّته فقال الموكّلون بالقبرين اسجد فأبى أن يفعل فقالوا إنّك مقتول لا محالة فرفعوه إلى الملك ، فقال : ما منعك أن تسجد قال سجدت ولكن كذبوا عليّ قال : فاحتكم في خصلتين فأنّك مجاب إليهما وإنّي قاتلك بعد ذلك قال فأنّي أحتكم أن أضرب رقبة الملك بمدقّتي هذه فقال لوزرائه : ما ترون فيما حكم به هذا الجاهل قالوا هذه سنّة أنت سننتها وفي نقض السّنن العار والبوار ، قال : فاطلبوا إلى القصّار أن يحكم بما شاء ، ويعفيني من هذه قال ما احتكم إلّا في ضرب رقبة الملك فلمّا رأى الملك ، ما عزم عليه القصّار قعد له مقعدا عامّا واحضر القصّار ، فادنى منه مدقّته وضرب بها عنق الملك ضربة ازاله عن سريره وخرّ مغشيّا عليه فأقام مريضا ستّة اشهر ، حتى كان يسقي الماء بالقطن فلمّا أفاق سأل عن القصّار فقيل