شيء حتى سباع الهوى وتفخر بقاع الأرض بعضها على بعض بأن واحدا من أصحاب القائم مشى عليها وينزع اللّه الخوف والحزن من قلوب المؤمنين ويلبسها قلوب أعدائهم وينوّر اللّه سبحانه اسماعهم وابصارهم حتى إذا كانوا في بلاد المهدي عليه السّلام في بلاد أخرى يكون لهم من السمع والبصر ما يرونه ويشاهدون أنواره ويسمعون كلامه ومخاطباته معهم ويتكلمون معه ويدفع اللّه عنهم الضعف والكسل والبلاء والأمراض وتنزل أمطار ( قطار خ ) السماء بالبركات التي منعت منذ غصبوا خلافة أمير المؤمنين عليه السّلام ويرتفع الحقد والبغضاء من بين المخلوقات حتى يرعى الذئب والشاة والسبع والبقر ، وحتى أن المرأة تخرج وحدها من العراق إلى الشام ولا تضع رجلها إلى فوق الورود والأزهار ، مع أنها لابسة حليّها ولا يضرها سارق ولا سبع واوّل ما يظهر يقطع أيدي بني شيبة الذين معهم مفاتيح الكعبة في هذه الاعصار ويعقلها ( يعلّقها خ ) على الكعبة ، وينادي عليهم هؤلاء بنو شيبة سرّاق الكعبة ، ويخرج أولاد قاتلي الحسين عليه السّلام فيقتلهم لأنهم رضوا بصنع آبائهم ومن رضي بفعل قبيح كان كمن اتاه ، ويحيى عائشة ويعذبّها على ايذائها لفاطمة ومارية ويقتل مانع الزكاة وتنّور الأرض بنوره ، وترفع الظلمة ولا يحتاج الناس إلى الشمس والقمر ، ويعمر كل واحد من المؤمنين الف سنة يولد له في كل سنة ذكر ، ويبني في ظهر الكوفة مسجدا ويعلّق عليه الف باب ، ويجري من عند قبر الحسين عليه السّلام نهرا إلى النجف يصبّ ماؤه في بحر النجف ، وتبني على ذلك النهر الأرحية .
وقال الباقر عليه السّلام كأني انظر إلى العجوز وعلى رأسها زنبيل فيه حنطة تمضي لتطحنه من غير كراء ، ويستقر هو وعياله في مسجد السهلة ويحزب المساجد المبنيّة ويجعلها عريشا كعريش مسجد موسى عليه السّلام ويهدم شرف المساجد ومنارها ويوّسع الجادة حتى يجعلها ستين ذراعا ويهدم كل مسجد بني في الطريق ، ويحزب كل روزنة ( رازونة خ ) وجناح إلى الطريق وكذا الميازيب والبيوت التي تشرع إلى الجوار ، ويأمر اللّه الفلك بابطاء الحركة حتى يكون كل يوم من أيامه مقابل عشرة من هذه الأيام ويهدم الكعبة ويبنيها على أساس إبراهيم وإسماعيل عليهما السّلام ، ويهدم المسجد الحرام ومسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ويصنعها على ما كانت عليه في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ويردّ مقام إبراهيم عليه السّلام إلى موضعه الأول من موضعه الان الذي وضعه فيه عمر ، ويرفع البدع ويقيم السنن ويستغني الشيعة حتى لو انّ الانسان وضع زكاة ماله على عاتقه يحملها ليطلب الفقير لم يجده ولا يقبل من أهل الكتاب جزية ولا يقبل من أحد سوى الاسلام وقد يكون الرجل قائما على رأس المهدي عليه السّلام ممتثلا لأوامره ونواهيه ، فينظر اليه فيأمر المهدي عليه السّلام بضرب عنقه بسبب انه اضمر في قلبه شيئا قبيحا ، ويخرج القرآن الذي الّفه أمير المؤمنين عليه السّلام ولم يعمل به الأشقياء ، ويرتفع هذا القرآن إلى السماء ويعمل بذلك القرآن .
الأنوار النعمانية — صفحة 65
مساهمون: السيد نعمة الله الجزائري
ص٦٥