تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار النعمانية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام كأني انظر إلى الشيعة قد بنوا الخيام بمسجد الكوفة وجلسوا يعلّمون القرآن الجديد للناس وإذا بعث المهدي عليه السّلام واليا إلى بلاد يقول إن كتابك في كفك فإذا ورد عليك حكم لم تعرف حكم اللّه فيه انظر إلى كفّك فان اللّه يكتب لك حكم تلك القضية فيه حتى تعلمه ، ثم يرسل عليه السّلام عسكرا إلى إسطنبول فإذا وصلوا إلى الخليج كتبوا شيئا على اقدامهم ومشوا على الماء فإذا شاهد الروم هذه الحالة منهم تعجبوا وقالوا كيف يكون حال المهدي ، فيفتحون اثنى عشر بلادا وسلام الناس على المهدي عليه السّلام في ذلك الوقت ، السّلام عليك يا بقية اللّه ، ويظهر في مسجد الكوفة عين دهن وعين ماء طهور وعين ماء للشرب ، فإذا استقرّ عليه السّلام في الكوفة بعث عساكرا إلى الشام لقتل بني أمية ، فيهزمون إلى بلاد الإفرنج ويمنعونهم عن الدخول إلى بلادهم ، ويقولون ما ندخلكم بلدنا الا ان تدخلوا في ديننا وهو دين النصارى فينتصرون ويلبسون الزنّار ويدخلون بلاد الإفرنج فإذا وصل عسكر المهدي عليه السّلام إلى بلاد الإفرنج طلبوا منهم الأمان فيقولون لا أمان لكم ان تدفعوا الينا بني أمية ، فيسلّمونهم إليهم فيقتلونهم كلهم ويصنع ما صنع النبي صلّى اللّه عليه وآله من العفو عمّا وقع في زمن الجاهلية واجراء احكام الاسلام عليهم من حين نبوتّه فكذا المهدي عليه السّلام . وروى الشيخ قطب الدين باسناده إلى الباقر عليه السّلام قال إن الحسين عليه السّلام خطب خطبة قبل مقتله ، فقال ان جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أخبرني يوما فقال يا بني ان الناس يحملونك على المسير إلى العراق وفيها ارض هل محل ملاقاة الأنبياء وأوصيائهم واسمها عمورا ، فتقتل شهيدا ويقتل جماعة من أصحابك ولكن لا يصل إليهم حرّ الحديد ، ثم تلا
قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ
فكما ان النار صارت بردا وسلاما على إبراهيم عليه السّلام فكذلك تكون السيوف عليك وعلى أصحابك بردا وسلاما ثم قال الحسين عليه السّلام واللّه ان اقتلونا ليكون مرجعنا ذلك الوقت إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فتمكث معه في ذلك العالم ما شاء اللّه ، فأول من تنشق عنه الأرض قبل القيامة انا ويكون خروجي موافقا لخروج أمير المؤمنين والقائم عليهما السّلام فينزل عليّ من اللّه تعالى جنود من الملائكة لم تنزل قبل ذلك اليوم وينزل عليّ جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وجماعة من الملائكة وينزل محمد وعليّ وانا وأخي وجماعة كثيرة على خيول بلق من نور لم يركبها أحد قبلنا ، فيدفع النبي صلّى اللّه عليه وآله علمه وسيفه إلى القائم عليه السّلام فتمكث ما شاء اللّه ، ويظهر اللّه تعالى من مسجد الكوفة عينا من دهن وعينا من ماء وعينا من لبن ، فيدفع اليّ أمير المؤمنين عليه السّلام سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ويرسلني إلى المشرق والمغرب فما امر على عدو الا أهرقت دمه ، واحرق كل صنم على وجه الأرض حتى أبلغ إلى الهند وافتح جميع بلدانها .