تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار النعمانية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
عليه السّلام الرجوع إلى الدنيا حتى يأخذ ثاره وينتقم من ظالميه فحاجتي يا رب ان ترجعني في زمانه لأجل اخذ ثاري واقتل من قتلني ، فقبل اللّه حاجته وجعله من الذين يرجعون في زمان الحسين عليه السّلام وفي رواية أخرى ان الحسين عليه السّلام يرجع إلى الدنيا مع خمسة وسبعين ألفا من الرجال . وروى عاصم بن حميد عن الباقر عليه السّلام قال إن أمير المؤمنين عليه السّلام خطب خطبة ذات يوم فحمد اللّه فيها واثنى عليه بالوحدانية ، وقال إن اللّه سبحانه قد تكلم بكلمة فصارت نورا فخلق منه نور النبي ونوري ونور الأئمة وتكلّم بكلمة أخرى فصارت روحا فاسكنها في ذلك النور وذلك النور مع تلك الأرواح ركّبها في أبداننا معاشر الأئمة ، فنحن الروح المصفّاة ونحن الكلمات التامات ونحن حجة اللّه الكاملة على الخلق ، فنحن كنّا نورا اخضر حيث لا شمس ولا قمر ولا ليل ولا نهار ولا مخلوق من المخلوقات ، وكنا نسبح اللّه ونقدسه قبل خلق الخلق ، فأخذ اللّه لنا العهد من أرواح الأنبياء على الايمان بنا وعلى نصرتنا ، وهذا معنى قوله سبحانه
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ
فقال عليه السّلام يعني الايمان بمحمد صلّى اللّه عليه وآله ونصرة وصيه ، وهذه النصرة صارت قريبة ، وقد اخذ اللّه الميثاق منّي ومن نبيه لينصر كل منّا صاحبه ، فأما انا فقد نصرت النبي صلّى اللّه عليه وآله بالجهاد معه وقتلت أعدائه واما نصرته لي وكذا نصرة الأنبياء عليهم السّلام فلم تحصل بعد ، لأنهم ماتوا قبل إمامتي وبعد هذا سينصروني في زمان رجعتي ، ويكون لي ملك ما بين المشرق والمغرب ويخرج اللّه لنصرتي الأنبياء من آدم إلى محمد يجاهدون معي ، ويقتلون بسيوفهم الكفار الاحياء والكفار الأموات الذين يحييهم اللّه تعالى ، وأعجب وكيف لا أعجب من أموات يحييهم اللّه تعالى يرفعون أصواتهم بالتلبية فوجا فوجا لبيك يا داعي اللّه ويتخللون أسواق الكوفة وطرقها ، حتى يقتلون الكافرين والجبارين والظالمين من الأولين والآخرين حتى يحصل لنا ما وعدنا اللّه ثم تلا هذه الآية
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً .
قال عليه السّلام يعني يعبدونني ولا يتقون من أحد لان لي رجعة بعد رجعة وحيوة بعد حيوة انا صاحب الرجعات وصاحب الصولات وصاحب الانتقامات وصاحب الدولة العجيبة انا حصن الحديد وانا عبد اللّه وأخو رسوله وانا أمين اللّه على علمه وصندوسرة وحجابه وصراطه وميزانه وكلمته وانا أسماء اللّه الحسنى وأمثاله العليا وآياته الكبرى انا صاحب الجنة في جنتهم وأهل النار في نارهم وانا الذي أزواج أهل الجنة وإلى مرجع هذا الخلق في القيمة وعلى حسابهم وانا المؤذن على الأعراف وانا الذي اظهر اخر الزمان في عين الشمس وانا دابه