ويحيى اللّه دانيال ويوشع فيأتيان إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فيقولان صدق اللّه ورسوله فيما وعدكم فيبعث أمير المؤمنين عليه السّلام معهم سبعين رجلا ليقتلو عساكر البصرة ، ويرسل عسكرا إلى بلاد الإفرنج فيتفح بلدانها ، واقتل انا كل حيوان حرام اللحم ولم يبق على وجه الأرض الا طيب حلال اللحم ، واعرض على اليهود والنصارى وسائر أهل الأديان أو القتل فمن اسلم قبلت اسلامه ومن لم يقبل قتلته بأذن اللّه تعالى ، ولم يبق أحد من الشيعة الا انزل اللّه سبحانه عليه ملكا يمسح الغبار عن وجهه ويطلعه على مكانه من الجنّة ولا يبقى ذو آفة وبلاء الا عافاه اللّه تعالى ببركة الأئمة عليهم السّلام وينزل اللّه بركات السماء إلى الأرض حتى أن الشجر ليحمل من الثمار حتى تنكسر أغصانه ، ويأكل الشيعة ثمار الشتاء في الصيف وثمر الصيف في الشتاء كما قال سبحانه
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
ويفتح اللّه على الشيعة من كراماته بحيث لا يخفى عليهم خبر حتى أن المؤمن ليخبر أهله في كل ما يصدر منهم .
وفي الروايات ان الحسين عليه السّلام اوّل من تنشق عنه الأرض ويحكم في الدنيا مدّة طويلة حتى يقع شعر حاجبيه على عينيه ، وقد روى في تفسير قوله تعالى
ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ
ان الحسين عليه السّلام يظهر مع السبعين الذين استشهدوا معه وعلى رؤوسهم التيجان ، وفي بعض الروايات انه يخرج مع الحسين عليه السّلام سبعين نبيا كما كانوا مع موسى عليه السّلام وكلهم يبلّغ الناس ان هذا الحسين بن علي عليهما السّلام قد خرج حتى لا يشكّ فيه أحد ، وحتى يعرفوا انه غير الدجال وغير الشيطان ، وفي ذلك الوقت يكون القائم عليه السّلام بينهم ، فإذا استقر امر الحسين عليه السّلام في قلوب المؤمنين قرب اجل المهدي عليه السّلام وتوفى فيتولى الحسين عليه السّلام غسله وكفنه وحنوطه والصلاة عليه ، لان الامام لا يغسله ولا يصلي عليه الا الامام ، وفي رواية أخرى ان الحسين عليه السّلام يملك الدنيا كلها بعد وفاة المهدي عليه السّلام ثلاثمائة سنة وتسع سنين ، فإذا توفى الحسين عليه السّلام ظهر أمير المؤمنين عليه السّلام حتى يكون نوبة دولته عليه السّلام .
وفي الأخبار الكثيرة عن بريد العجلي انه سأل الصادق عليه السّلام عن قول اللّه تعالى في إسماعيل
إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ
ما المراد بإسماعيل هذا أهو ابن إبراهيم ، فقال عليه السّلام لا بل هو إسماعيل بن حزقيل بعثه اللّه إلى جماعة فكذبوه وسلخوا جلد وجهه ورأسه فبعث اللّه عليهم ملك العذاب وهو سطاطائيل فأتى إلى إسماعيل وقال إن اللّه ارسلني إليك بما تأمر في عذابهم ، فقال إسماعيل عليه السّلام لا حاجة لي في عذابهم ، فأوحى اللّه سبحانه اليه ان كان لك حاجة اليّ فاطلبها ، فقال يا ربّ انك اخذت علينا معاشر الأنبياء ان نوحدك ونقرّ بنبوة محمد صلّى اللّه عليه وآله وبإمامة الأئمة عليهم السّلام ، وأخبرت الخلايق بما يفعل الظالمون بولده الحسين ووعدت الحسين