تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار النعمانية — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
ويبشرون بعضهم بعضا بخروج المهدي وتظهر معه ثلاثة عشر ألفا من الملائكة وثلاثمائة عشر ملكا من الذين كانوا مع نوح في السفينة ومع إبراهيم لما القى في النار ومع موسى لما شقّ له البحر ومع عيسى لما رفع إلى السماء والأربعة آلاف ملك الذين نزلوا لنصرة الحسين عليه السّلام فلم يرخص لهم فبقوا عند قبره شعثا غبرا يبكون عليه ، وكبيرهم ملك اسمه منصور يستقبلون كلّ من يمضي إلى زيارة الحسين عليه السّلام ويشايعون كل من يودعه راجعا ويعودون كلّ من يمرض من زوّاره ويمشون تحت جنازة موتاهم ويستغفرون لهم وهم في الأرض ينتظرون خروج المهدي عليه السّلام . وفي الروايات عن الصادقين عليهم السّلام ان اللّه سبحانه خيّر ذا القرنين بين السحاب الذلول أي الخالي من الرعد والصوت وبين السحاب الصعب وهو ما فيه رعد وبرق فاختار الأول وبقي الثاني للمهدي عليه السّلام فيركب عليها ويطوف السماوات السبع والأرضين السبع ويسخّر اللّه له الرياح كلها وله من القوة ما لو قبض بيده الشجرة العظيمة لقلعها من أصلها وإذا صاح بين الجبلين صار صخرة رمادا ولا يبقى مكان في الدنيا الا وصل اليه وتظهر له المعادن كلها وإذا توجه إلى جهاد بلاد من البلدان وقع الرعب في قلوبهم من مسيرة شهر ويعرف كلّ من يراه انه مؤمن أو كافر صالح أو فاسق ويحكم بحكم داود سليمان بعلمه الذي علّمه اللّه سبحانه لا يسأل البينة ولا الشهود ، ويانما توجّه ظلّله السحاب وينطق السحاب بلسان فصيح هذا مهدي آل محمد يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا وتطوى الأرض له ولأصحابه ، ومن علاماته ان ليس له ظل على الأرض فإذا خرج من مكة نادى مناديه بان لا يحمل أحد من العسكر طعاما ولا ماء ومعه حجر موسى عليه السّلام فإذا وصل إلى المنزل نصبه وانفجرت منه اثنتا عشر عينا فيروى ويشبع من شرب منها فإذا بلغ النجف وسكن فيها انفجر من تلك الصخرة ماء ولبن فيكون هو الغذا عوض الطعام والشراب . وفي روايات أخرى انه يخرج من تلك الصخرة ماء وطعام وعلف لهم ولدوابهم ويخرج عليه السّلام ومعه عصا موسى عليه السّلام إذا ألقاها من يده صارت ثعبانا ويكون ما بين فكيّها مقدار أربعين ذراعا وتلقف في حلقها كلّ ما يأمرها بابتلاعه ، ويلبس ثوب إبراهيم الذي اتى به جبرئيل عليه السّلام لما رماه نمرود في النار فصارت عليه بردا وسلاما وهو قميص يوسف عليه السّلام الذي القوه على وجه يعقوب فارتدّ بصيرا ويخرج وهو لابس خاتم سليمان ومعه تابوت بني إسرائيل الذي فيه جميع مواريث الأنبياء وآثارهم ولم يبق كافر على وجه الأرض ولو أن كافرا لجأ إلى صخرة أو شجرة لنادت الصخرة هذا الكافر عندي فاقتلوه ، ويمسح يده على رؤوس المؤمنين فتتضاعف عقولهم وأحلامهم وتصير كاملة ويكون المؤمن من القوة ما لو أراد قلع جبل الحديد لقلعه ويطيعهم كل