قال المفضل ما المراد بفرعون وهامان في الآية ؟ فقال أبو بكر وعمر قال المفضل قلت يا سيدي ورسول اللّه وأمير المؤمنين يكونان مع المهدي ؟ فقال لا بدّ ان يطاءا الأرض أي واللّه حتى ما وراء جبل قاف وما في الظلمات وجميع البحور ، ويقيم دين اللّه في جميع الأماكن وكأني أرى يا مفضل اننا ( معاشر ظ ) أيها ( أي خ ل ) الأئمة واقفون عند جدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نشكو اليه ما صنع بنا هذه الأمة من بعده من تكذيبنا وسبّنا واخافتنا بالقتل والاخراج من حرم اللّه ورسوله وقتلنا وحبسنا ، فيبكي النبي صلّى اللّه عليه وآله ويقول قد فعلوا بكم ما فعلوا بجدكم فاوّل من يشكوا اليه فاطمة من أبي بكر وعمر فتقول له انهما اخذا فدك مني بعد ما أقمت البراهين عليهما فلم ينفع والكتاب الذي كتبته لي على فدك اخذه مني عمر بحضور المهاجرين والأنصار وتفل فيه ومزقه فأتيت إلى قبرك شاكية وأبو بكر وعمر بسقيفة بني ساعدة مضوا إلى المنافقين وتواطئوا معهم وغصبوا خلافة زوجي فأتوا اليه ليبايعهم فأبى فجمعوا حطبا ووضعوه على باب البيت ليحرقوا أهل البيت فصحت وقلت ما هذه الجرأة على اللّه وعلى رسوله يا عمر تريد ان تقطع نسل الأنبياء فقال عمر اسكتي ليس محمد موجودا حتى ينزل عليه الملائكة بالامر والنهي قولي لعلي يبايع أبا بكر والا اضرمنا النار في بيتكم ، فقلت اشكو إلى اللّه كيف فعلوا بنا بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وغصبوا حقنا فصاح عمر دعينا من هذه الحماقات ، ألم تعلمي ان اللّه تعالى لن يجمع النبوة والإمامة لكم ، فرفع سوطه وضربني به فكسر يدي وعصر الباب على بطني فاسقط مني ولدي المحسن فصحت وا أبتاه وا رسول اللّه قد كذّبوا ابنتك وضربوها بالسوط وأسقطوا منها ولدها المحسن ، فأردت يا رسول اللّه ان اكشف القناع عن رأسي وانشر شعري واشكو إلى اللّه فمنعني علي بن أبي طالب وقال إن أباك قد كان بعث رحمة للأمة فلا تكوني أنت السبب في عذابهم ولا تنشري شعرك واللّه ان رفعت رأسك بالدعاء ليهلكن اللّه ما في الأرض والهوى فرجعت إلى البيت وبقيت مريضة من ذلك الضرب صرت شهيدة منه .
ثم يقوم بعدها أمير المؤمنين عليه السّلام فيطيل الشكاية ويقول يا رسول اللّه اني حملت الحسنين ليلا إلى بيوت المهاجرين والأنصار الذين اخذت لي البيعة منهم مرارا وطلبت منهم النصرة فوعدوني ولما أصبح الصباح لم ار أحدا منهم فصار حالي معهم كحال هارون في بني إسرائيل بعد موسى فلما رجع اليه موسى قال له هارون
ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي
فصبرت في جنب اللّه على البلاء الذي لم يتحمله غيري من أوصياء الأنبياء حتى قتلوني بضربة ابن ملجم ، ثم يقوم الحسن عليه السّلام فيقول يا جدّا انه لما اتصل خبر شهادة أبي لمعاوية لعنه اللّه ارسل زيادا وهو ولد زنا مع مأة الف وخمسين ألفا من الرجال إلى الكوفة ليأخذ عليّ وعلى أخي الحسين وأهل بيتنا البيعة لمعاوية ، ومن لم يقبل منا يضرب عنقه ويرسل برأسه إلى