تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار النعمانية — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
المهدي فيقفان بين العسكرين ، فيقول الحسني ان كنت مهدي آل محمد فأين عصا جدي رسول اللّه وخاتمه وبردته وردعه وعمامته السحاب ، وفرسه وناقته العضباء وبغلته دلدل وحماره يعفور ونجيبه البراق وتاجه والمصحف الذي جمعه أبي أمير المؤمنين بغير تغيير ولا تبديل ، فيحضر له السفط الذي فيه جميع ما طلبه . وقال عليه السّلام ان في السفط تركات جميع النبيين حتى عصى آدم ونوح وتركة هود وصالح ومجمع إبراهيم وصاع يوسف ومكتل شعيب وميزانه ، وعصى موسى وتابوته الذي فيه بقية ( مما خ ل ) ما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة ودرع داود وخاتم سليمان وعصاه وتاجه ورجل عيسى وميراث النبيين والمرسلين في ذلك السفط ، فيأخذ المهدي العصا وينصبها فوق حجر صلب فتصير شجرة عظيمة يستظل تحتها كل ذلك العسكر فيقول الحسني اللّه أكبر يا ابن رسول اللّه مد يدّك أبايعه فيبايعه الحسني وسائر عسكره الا أربعة آلاف من أهل المصاحف والمسوح المعروفون بالزيدية فيقولون ما هذا الا سحر عظيم فيختلط العسكران ، ويقبل المهدي عليه السّلام على هذه الطائفة فيعظهم ويزجرهم إلى ثلاثة أيام فلا يزدادون الا بعدا وطغيانا وكفرا ، فيأمر المهدي بقتلهم فكأني انظر إليهم قد ذبحوا على مضاجعهم كلهم يتمرغون في دمائهم وتتمرغ المصاحف ، فيقبل بعض أصحابه فيأخذ تلك المصاحف فيقول المهدي دعوها تكون عليهم حسرة كما بدّلوها وغيروها وحرفوها ولم يعملوا بما حكم اللّه فيها . قال المفضل ثم ما ذا يعمل يا سيدي ؟ قال ثم تثور سراياه إلى السفياني إلى دمشق فيأخذونه ويذبحونه على الصخرة ، ثم يظهر الحسين بن علي عليه السّلام في اثنى عشر الف صدّيق واثنين وسبعين رجلا من أصحابه الذين قتلوا معه يوم عاشورا فيا لك عندها من كرة زهراء ورجعة بيضاء ، ثم يخرج الصديق الأكبر أمير المؤمنين وتنصب له القبة البيضار على النجف وتقام أركانها ، ركن بالنجف وركن في هجر وركن بصنعاء اليمن وركن بأرض طيبة وركن بأرض البحرين ، كأني انظر إلى مصابيحها تشرق في السماء والأرض كأضوء من الشمس والقمر فعندها تبلى السرائر وتذهل كل مرضعة عما أرضعت وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب اللّه شديد ، ثم يظهر السيد الاجل محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أنصاره والمهاجرين اليه ويحضر مكذبوه ويحضر الشاكون فيه ، ويحضر الكافرون القائلون انه ساحر وكاهن ومجنون ومعلّم وشاعر وناطق عن الهوى ومن حاربه وقاتله حتى يقتص منهم ويجازون بافعالهم منذ وقت ظهر إلى ظهور المهدي أياما أياما ووقتا وقتا ويحق تأويل هذه الآية
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
الآية .