التي قال اللّه فيها لموسى عليه السّلام
إِنِّي أَنَا اللَّهُ
وهي موضع المسيح وأمه وقت ولادته ، وانها الدالية التي غسل بها رأس الحسين بن علي عليهما السّلام ، وهي التي عرج منها محمد صلّى اللّه عليه وآله ، وقال المفضل يا سيدي يسير المهدي إلى اين قال إلى مدينة جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فإذا وردها كان له فيها مقام عجيب ، يظهر فيه سرور المؤمنين وخزي الكافرين فقال المفضل يا سيدي ما هو ذاك ؟
قال يرد إلى قبر جده فيقول يا معشر الخلائق هذا قبر جدي فيقولون نعم يا مهدي آل محمد ، فيقول ومن معه في القبر فيقولون صاحباه ( مصاحباه خ ) وضجيعاه أبو بكر وعمر فيقول عليه السّلام وهو اعلم الخلق من أبو بكر وعمر وكيف دفنا من بين الخلق مع جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعسى ان يكون المدفون غيرهما فيقول الناس يا مهدي آل محمد ما هيهنا غيرهما وانهما دفنا معه لأنهما خليفتاه وآباء زوجتيه فيقول هل يعرفهما أحد فيقولون نعم نحن نعرفهم بالوصف ، ثم يقول هل يشكّ أحد في دفنهما هنا ؟ فيقولون لا ، فيأمر بعد ثلاثة أيام ويحفر قبورهما ويخرجهما ، فيخرجان طريين كصورتهما في الدنيا فيكشف عنهما اكفانهما ويأمر برفعهما على دوحة يابسة نخرة فيصلبهما عليها ، فتتحرك الشجرة وتورق وترفع ويطول فرعها ، فيقول المرتابون من أهل ولايتهما هذه واللّه الشرف حقا ولقد فزنا بمحبتهما وولايتهما ، فينشر خبرهما فكلّ من بقلبه حبّة خردل من محبتهما يحضر المدينة فيفتنون بهما ، فينادي مناد المهدي عليه السّلام هذان مصاحبا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فمن أحبهما فليكن في معزل ومن ابغضهما يكن في معزل فيتجزء الخلق جزئين ، موال ومعاد ، فيعرض على أوليائهما البراءة منهما ، فيقولون يا مهدي ما كنّا نبرأ منهما ، وما كنّا نعلم أن لهما عند اللّه هذه الفضيلة فكيف نبرأ منهما وقد رأينا منهما ما رأينا في هذا الوقت من نضارتهما وغضاضتهما وحيوة الشجرة بهما ، بلى واللّه نبرأ منك وممن آمن بك وممن لا يؤمن بهما وممن صلبهما واخرجهما وفعل ما فعل بهما فيأمر المهدي عليه السّلام ريحا فتجعلهم كأعجاز نخ لخاوية ثم يأمر بانزالهما فينزلان فيحيهما باذن اللّه ويأمر الخلائق بالاجتماع ، ثم يقصّ عليهم قصص فعالهم في كل كور ودور حتى يقصّ عليهم قتل هابيل بن آدم وجمع النار لإبراهيم وطرح يوسف في الجب وحبس يونس في بطن الحوت ، وقتل يحيى وصلب عيسى وعذاب جرجيس ودانيال ، وضرب سلمان الفارسي وإشعال النار على باب أمير المؤمنين وفاطمة والحسنين عليهم السّلام وإرادة احراقهم بها ، وضرب الكبرى فاطمة الزهراء بسوط ورفس بطنها واسقاطها محسنا ، وسمّ الحسن وقتل الحسين عليه السّلام وذبح أطفاله وبني عمّه وانضاره وسبي ذراري رسول اللّه وإراقة دماء آل محمد ، وكل دم مؤمن وكل فرج نكح حراما وكل رباء اكل وكل خبث وفاحشة وظلم منذ عهد آدم على قيام قائمنا ، كل ذلك يعدده عليهما ويلزمها إياه