تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار النعمانية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
ولد متى يظهر شكّا في قضاء اللّه ، أولئك الذين خسروا الدنيا والآخرة ، قلت أفلا نوقت ( توقّت خ ) فقال يا مفضل ان من وقّت لمهدينا وقتا فقد شارك اللّه في علمه وادّعى انه اظهر سرّه ، قال المفضل يا مولاي وكيف بدو ظهور المهدي ؟ فقال يا مفضل يظهر بغتة وينادي باسمه وكنيته ونسبه ويكثر ذلك على المحقّين والمبطلين لتسكن فيهم الحجة على انا قد قصصنا ودللنا عليه وسمّيناه وقلنا سمي جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لئلا يقول الناس ما عرفنا له اسما ولا كنية ، قال المفضل يا مولاي فما تأويل قول اللّه عز وجل
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ؟ *
وقال
قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ
قال فو اللّه ليرفع الاختلاف بين أهل الملل والأديان ويكون الدين كله واحدا ، كما قال تعالى
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ .
قال المفضل فقلت يا مولاي لم سمّى الصابئون ؟ قال لأنهم صبوا إلى تعطيل الأديان والرسل والملل والشريعة ، قال المفضل ففي أي بقعة يظهر المهدي ؟ قال لا تراه عين وقت ظهوره إلا رأته كل عين وذلك أنه يغيب آخر يوم من سنة ست وستين ومأتين ولا تراه عين أحد حتى يراه كل أحد ، ثم يظهر بمكة وو اللّه يا مفضل كأني انظر اليه داخل مكة وعليه بردة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلى رأسه عمامته وفي رجليه نعل رسول اللّه المخصوفة ، وفي يده عصى النبي صلّى اللّه عليه وآله بين يديه عنزا عجافا حتى يصل بها نحو البيت حتى لا يعرفه أحد قال المفضل يا سيدي كيف يظهر قال يظهر وحده ويأتي البيت وحده إلى الكعبة ويجنّ عليه الليل ، وإذا نامت العيون وغسق الليل نزل اليه جبرئيل وميكائيل والملائكة صفوفا ، فيقول له جبرئيل يا سيدي قولك مقبول وامرك جار فيمسح يده على وجهه ويقول
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ،
ويقف بين الركن والمقام ويصرخ صرخة يا معشر نقبائي وأهل خاصتي ومن خلقهم اللّه لظهوري على وجه الأرض ايتوني طائعين ، فترد صيحته عليهم وهم على تجايرهم وعلى فرشهم في شرق الأرض وغربها ، فيسمعونه في صيحة واحدة في اذن كل رجل فيجيئون نحوه ولا يمضي لهم الا كلمحة بصر حتى يكونوا كلهم بين يديه بين الركن والمقام ، فيأمر اللّه عز وجل بنور فيصير عمودا من الأرض إلى السماء يستضيء به كل مؤمن على وجه الأرض ، ويدخل عليه نور في جوف بيته فتفرح نفوس المؤمنين بذلك النور وهم لا يعلمون بظهور قائمنا ، ثم يصبحون وقوفا بين يديه وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا بعدّة أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم بدر . قال المفضل فالاثنان وسبعون رجلا الذين قتلوا مع الحسين عليه السّلام يظهرون معه قال نعم يظهرون معه وفيهم الحسين عليه السّلام في اثنى عشر ألفا من المؤمنين من شيعة علي عليه السّلام عليه عمامة