تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار النعمانية — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
سوداء يا مفضل سيدنا القائم يسند ظهره إلى الحرم ويمدّ يده فترى بيضاء من غير سوء ، ويقول هذه يد اللّه ثم يتلو هذه الآية
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
فيكون أول من يقبل يده جبرئيل عليه السّلام ثم يبايعه الملائكة ونجباء الجنّ ثم نقباء المؤمنين ، ويصبح الناس بمكة فيقولون قد رأينا الليلة عجبا لم نر مثله ويقول بعضهم لبعض انظروا هل تعرفون أحدا ممّن فيقولون لا نعرف أحدا منهم الا أربعة من أهل مكة وأربعة من أهل المدينة ، ويكون هذا أول طلوع الشمس من ذلك اليوم ، فإذا طلعت الشمس وأضائت صاح صائح بالخلائق من عين الشمس بلسان عربي مبين يسمع من في السماوات والأرضين يا معشر الخلائق هذا مهدي آل محمد ويسميّه باسم جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بايعوه تهتدوا ، ولا تخالفوا امره تضلوا ، فأول من يقبّل يده الملائكة ثم الجن ثم النقباء فيقولون سمعنا وأطعنا ، ولا يبقى ذو اذن الا يسمع ذلك النداء ، ويقبل الخلائق من البدو والحضر والبر والبحر يحذّر بعضهم بعضا ما سمعوه بآذانهم ، فإذا دنت الشمس من المغرب صرخ صارخ من مغربها يا معشر الخلائق ظهر بكم مولى الناس من ارض فلسطين وهو عثمان بن عنبسة أموي من ولد يزيد بن معاوية لعنهم اللّه تعالى فبايعوه تهتدوا ولا تخالفوا عليه تضلوا ، فيردّ عليه الملائكة والجن والنقباء قوله ويكذبونه ، ويقولون سمعنا وعصينا ، ولا يبقى ذو شكّ ولا مرتاب الا ضلّ بالنداء الثاني والمنادي هو الشيطان . وسيدنا القائم مسند ظهره إلى الكعبة ويقول يا معشر الخلائق الا ومن أراد ان ينظر إلى آدم وشيث فها انا ذا آدم وشيث ، الا ومن أراد ان ينظر إلى نوح واينه سام فها انا ذا نوح وابنه سام ، الا ومن أراد ان ينظر إلى إبراهيم وولده ( وابنه خ ) إسماعيل فها انا ذا إبراهيم وإسماعيل ، الا ومن أراد ان ينظر إلى عيسى وشمعون فها انا ذا عيسى وشمعون الا ومن أراد ان ينظر إلى محمد وأمير المؤمنين فها انا ذا محمد وأمير المؤمنين ، ومن أراد ان ينظر إلى الحسن والحسين فها انا ذا الحسن والحسين ، الا ومن أراد ان ينظر إلى الأئمة من ولد الحسين فها انا ذا الأئمة أجيبوا مسألتي فاني انبأكم بما نبأتم به أو لم تنبأوا به ، ومن كان يقرأ الكتب والصحف فليسمع مني ، ثم يبتدئ بالصحف التي انزلها اللّه لادم وشيث فتقول أمة آدم وشيث هذه واللّه هي الصحف حقا ، ولقد رأينا ما لم نعلمه فيها وما كان اسقط منها وبدّل وحرّف ثم يقرأ صحف نوح وصحف إبراهيم والتورية والإنجيل والزبور فيقول أهل التورية والإنجيل والزبور هذه واللّه صحف إبراهيم حقا ، وما اسقط وبدّل وحرّف منها ، هذه واللّه التورية الجامعة والإنجيل الكامل ، وانها اضعاف ما ترى فيها ، ثم يتلوا القرآن فيقول المسلمون هذا واللّه القرآن وما حرّف وما بدّل .