ويحتمل ان يكون ابتداء هذا التاريخ من وقت نزول سورة الأعراف فيكون مطابقا لوقت بيعتهم وعلى حساب المص على طريق المغاربة بيني الحديث المروي في كتاب معاني الأخبار وسنذكره ان شاء اللّه تعالى ، واما كون قيام القائم عليه السّلام مبنيا على حساب الر فالّذي يخطر بخاطري ان الر قد وقع في القرآن في خمسة مواضع وينبغي ان يحسب كله بقرينة انه عليه السّلام لم يتعرض لبيانه كما تعرض لبيان ألم ومجموعه الف ومأة وخمس وخمسون سنة تقريبا من سنة تحرير هذه الرسالة ، وهو سنة الف وثمان وسبعون من الهجرة فيكون قد بقي من وقت خروجه عليه السّلام ( سبعة وسبعون ظ ) خمس وستون سنة لما كان مبدأ هذه التواريخ من أوائل البعثة ، هذا محصل كلامه سلّمه اللّه تعالى .
أقول ما ذكره ايّده اللّه تعالى وان كان احتمالا قريبا والتفأل بالخير الا انا لم نتحقق بل ولا نظنّ إرادة هذا المعنى من الخبر بل الحق انه من قبيل الاخبار المتشابهة التي لا يمكن الوصول إلى بيان حقيقتها كيف لا وتحت نتوقع الفرج صبحا ( صباحا ) ومساء ، وعلى ما قاله سلمه اللّه تعالى لا تبلغه اعمارنا على تقدير بلوغها العمر المعتاد فان قضت علينا المنون فانا للّه وانا اليه راجعون ، ونرجو من اللّه سبحانه ان يشرفنا بلقائه انه كريم رحيم .
نور في كيفية رجعته عليه السّلام
وفي بيان سيرته ومن يرجع في عصره من الأنبياء والأوصياء عليهم السّلام ، روى الحسن بن محبوب عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال لا يخرج القائم الا في وتر من السنينسنة احدى أو ثلاث أو خمس أو سبع أو تسع ، وقال عليه السّلام ينادي باسم القائم في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ، ويقوم يوم عاشورا وهو اليوم الذي قتل فيه الحسين بن علي عليهما السّلام لكأني به في يوم السبت العاشر من المحرم قائما بين الركن والمقام وجبرئيل بين يديه ينادي بالبيعة له ، فتصير اليه شيعته من أطراف الأرض تطوي لهم طيا حتى يبايعوه فيملأ اللّه به الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما .
وروى صاحب منتخب البصائر بسند معتبر إلى المفضل بن عمر قال سألت سيدي الصادق عليه السّلام هل للمهدي عليه السّلام من وقت موقّت يعلمه الناس ؟ فقال حاش للّه ان يوقّت ظهوره بوقت يعلمه شيعتنا ، قلت يا سيدي ولم ذلك ؟ قال لأنه هو الساعة التي قال اللّه عز وجل و
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ
قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ،
وهي الساعة التي قال اللّه عز وجل
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها
وقال
وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ
ولم يقل عند أحد ، وقال
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
قلت فما معنى ما يروون ؟ قال يقولون متى