الحروف المقطعة حرف ينقضي الا وقيام قائم من بني هاشم عند انقضائه ، ثم قال الألف واحد واللام ثلاثون ، والميم أربعون والصاد تسعون فذلك مأو وواحد وستون ، ثم كان بدو خروج الحسين بن علي عليه السّلام ألم اللّه ، فلما بلغت مدته قام قائم ولد العباس عند المص ويقوم قائمنا عند انقضائها بالر ، فافهم ذلك وعه واكتمه .
قال ذلك المحقق أيده اللّه تعالى قوله عليه السّلام من الألف السابع المراد به في ابتداءه خلق أبينا آدم عليه السّلام ثم قال أيده اللّه تعالى ان في هذا الحديث في غاية الاشكال وقد ذكرنا له وجوها في كتاب بحار الأنوار ولنذكر هنا وجها واحدا ولكنه مبني على تمهيد مقجمة ، وهي ان المعلوم من كتب الحساب المعتبرة ان حساب أبجد له اصطلاحات مختلفة ومناط حساب هذا الحديث على اصطلاح أهل المغرب وقد كان شائعا بين العرب في الاعصار السابقة ، وهو هذا صعفض قرست ثخذ ظغش ، فالصاد عندهم ستون والضاد تسعون والسين ثلاثمائة والظاء ثمانمائة والغين تسعمائة والشين الف وباقي الحروف على موافقة المشهور .
إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم أن تاريخ ولادة نبينا صلّى اللّه عليه وآله يظهر من جميع فواتح السور ولكن باسقاط الحروف المكررة مثلا ألم والر وحم وغيرها من المكررات لا يؤخذ منه بالحساب الاة أحد وكذلك الحروف المبسوطة مثل الف را لا يحسب منه الا ثلاثة وكذا لام واو نحو ذلك وحينئذ فألف لام ميم الف لام ميم صاد الف لام را الف لا ميم را كافها يا عين صاد طاها طا سين ميم طاسين ياسين صاد حاميم حا ميم عين سين قاف قاف نون ، إذا عددت حروفها تكون مأة وثلثا من وقت خلق أبينا آدم عليه السّلام إلى وقت النبي صلّى اللّه عليه وآله يكون على وفق هذا الحديث ستة آلاف سنة ومأة وثلاثون ( ثلث سنين ظ ) والأول من كل الف سنة تاريخ ، وأول كل سابع من آلاف مأة وثلاث سنين يكون قد مشت ، وعدد هذه الحروف أيضا يكون مأة وثلاثة على ما عرفت ، فيكون ألم الذي في أول سورة البقرة إشارة إلى مبعث نبينا صلّى اللّه عليه وآله ، وقوله عليه السّلام وليس حرف ينقضي الا وقيام القائم من بني هاشم عند انقضائه واضح على هذا ، وذلك أول دولة بني هاشم ابتداؤها من عبد المطلب ومن ظهور دولة عبد المطلب إلى ظهور دولة نبينا صلّى اللّه عليه وآله احدى وسبعين سنة تقريبا عدد ألم بحساب أبجد على ترتيب القرآن بعد ألم البقرة وألم آل عمران ، وهو إشارة إلى خروج الحسين عليه السّلام فإنه من ابتداء رواج دولة النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى وقت خروج الحسين عليه السّلام احدى وسبعون سنة تقريبا ، وأيضا بحسب ترتيب سور القرآن المص وهو إشارة إلى خروج بني العباس فإنهم من بني هاشم أيضا وان كانوا غير محققين في امر الخروج وبحساب أبجد على طريق المغاربة مأة وواحد وثلاثون ، ومن أول بعثة النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى وقت ظهور دولتهم مأة وواحد وثلاثون وان كان إلى زمان بيعتهم أكثر .
الأنوار النعمانية — صفحة 53
مساهمون: السيد نعمة الله الجزائري
ص٥٣