كوفان وملطان ، وتعدى جزيرة بني كاوان وقام منّا قائم بجيلان ، واجابته الابر والديلم ، وظهرت لولدي رايات الترك متفرقات في الأقطار والحرمات وكانوا بين هنات وهنات إذا خرجت البصرة وقام أمير الامرة ، فحكى عليه السّلام حكاية طويلة ثم قال إذا جهزت الألوف وصفّت الصفوف وقتل الكبش الخروف هناك يقوم الاخر ويثور الثائر ويهلك الكافر ، ثم يقوم القائم المأمول والامام المجهول له الشرف والفضل ، وهو من ولدك يا حسين لا ابن مثله ، يظهر بين الركنين في ذرّ يسير يظهر على الثقلين ولا يترك في الأرض الادنين ، طوبى لمن أدرك زمانه ولحق أوانه وشهد أيامه .
قال ضاعف اللّه أيام سعادته جزيرة بني كاوان جزيرة حول البصرة ، وأهل الابر جماعة في قرب استرآباد والديلم هم أهل قزوين وما والاها ، والحرمات الأمكنة الشريفة قوله هنات وهنات أي حروب عظيمة ووقايع كثيرة في وقت خراب البصرة ، والمراد بالقائم المأمول هو المهدي عليه السّلام ، والمراد بالركنين ركنا الكعبة وهو الركن والحطيم الذي هو محل خروجه عليه السّلام ، وقوله ذر يسير المراد به الجماعة القليلة وهم عدد شهداء بدر ، وقوله يظهر على الثقلين يعني به أنه عليه السّلام يغلب على الجن والانس سميّا به لأنهما يثقلان الأرض بالاستقرار فوقها ، أو لأنهما اشرف المخلوقات السفلية والعرب تسمى الشريف ثقلا لحمله ورزانته ، وقيل أنما سميّا به لأنهما قد ثقلا بالتكاليف فهما ثقلان بمعنى مثقلان ، وقوله الادنين جمع أدنى وهم ارازل الناس وأدناهم والمراد بهم الظالمون والكافرون ، ثم قال سلّمه اللّه تعالى الظاهر أن المراد باهل الخروج من خراسان هم امراء الترك مثل جنكيزخان وهلاكوخان ، والمراد بالخوارج من جيلان هو الشاه المؤيد الشاه إسماعيل ، ومن ثم اضافه عليه السّلام إلى نفسه وسمّاه ولده ، والمراد بأميرة الامرة اما ذلك السلطان المذكور أو غيره من السلاطين الصفوية ، وقوله وقتل الكبش الخروف الظاهر أنه إشارة إلى المرحوم صفي ميرزا فان أباه وهو المرحوم الشاه عباس الأول قد قتله ، وقوله يقوم الاخر به المراد به المرحوم الشاه صفي فإنه اخذ دمه .
وأول من قتله هو الذي باشر قتل أبيه صفي ميرزا ، وقوله عليه السّلام ثم يقوم القائم المأمول إشارة أيضا إلى اتصال الدولة الصفوية بالدولة المهدوية على صاحبها السّلام .
الحديث الثالث رواه الشيخ الأجل محمد بن مسعود العياشي وهو من ثقات المحدثين في كتاب التفسير عن أبي لبيد المخزومي عن الباقر عليه السّلام بعد ما ذكر ملك شقاوة بني العباس قال يا ابا لبيد ان في حروف القرآن المقطعة لعلما جما ، ان اللّه تعالى انزل
ألم ذلِكَ الْكِتابُ ،
فقام محمد صلّى اللّه عليه وآله حتى ظهر نوره وثبتت كلمته وولد يوم ولد ، وقد مضى من الألف السابع مأة وثلث سنين ، ثم قال وتبيانه في كتاب اللّه في الحروف المقطعة إذا عددتها من غير تكرار ، وليس من