حدثتني عائشة ، قالت : كنت عند رسول الله إذ أقبل العباس وعلي ، فقال :
يا عائشة ! إن هذين يموتان على غير ملتي ، أو قال : ديني .
وروى عبد الرزاق عن معمر قال : كان عند الزهري حديثان عن عروة
عن عائشة في علي ( ع ) فسألته عنهما يوما ، فقال : ما تصنع بهما وبحديثهما ؟
الله أعلم بهما . إني لاتهمها في بني هاشم ! قال : فأما الحديث الأول ، فقد
ذكرناه ، وأما الحديث الثاني فهو أن عروة زعم أن عائشة حدثته قالت : كنت
عند النبي صلى الله عليه وآله إذ أقبل العباس وعلي ، فقال : يا عائشة ! إن سرك أن تنظري
إلى رجلين من أهل النار فانظري إلى هذين قد طلعا ، فنظرت فإذا العباس
وعلي بن أبي طالب .
وأما عمرو بن العاص ، فقد روى فيه الحديث الذي أخرجه
البخاري ( 265 ) ومسلم في صحيحيهما مسندا بعمرو بن العاص ، قال :
سمعت رسول الله يقول جهارا غير سر ( 266 ) : إن آل أبي طالب ليسوا لي
بأولياء ، إنما وليي الله ، وصالح المؤمنين .
وفي البخاري بعده بطريق آخر عنه : ولكن لهم رحم أبلها ببلاها يعني
أصلهم بصلتها . إنتهى .
وأما أبو هريرة ، فقد روى الأعمش وقال : لما قدم أبو هريرة العراق مع
معاوية عام الجماعة ، جاء إلى مسجد الكوفة ، فلما رأى كثرة من استقبله من
الناس ، جثا على ركبتيه ، ثم ضرب صلعته مرارا ، وقال : يا أهل العراق !
هامش
( 265 ) قد أورد البخاري هذا الحديث في صحيحه 4 / 24 كتاب الأدب ، باب : " يبل الرحم
ببلالها " بطريقين عن ابن العاص .
( 266 ) هذه الزيادة في رواية البخاري الثانية عن ابن العاص .
ومسلم 1 / 136 كتاب الايمان باب موالاة المؤمنين ومقاطعة غيرهم وهذا لفظه قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله جهارا غير سر يقول : ألا ان آل أبي يعني فلانا ليسوا لي
بأولياء . . الحديث رقم 366 ، وفي مسند أحمد 4 / 203 ، ومسند أبي عوانة ( 1 / 96 )
الحديثان ، وفتح الباري 13 / 25 ، وارشاد الساري 9 / 13 .