وغيرهم ، وكذلك بالجرف قتل بها خلقا كثيرا من الأبناء ، ولم يبلغه عن أحد
يمالئ عليا أو يهواه إلا قتله .
وفي الأغاني : إن معاوية بعث إلى بسر بعد تحكيم الحكمين ، وعلي بن
أبي طالب ( رض ) يومئذ حي ، وبعث معه جيشا آخر ، وأمر أن يسيروا في
البلاد ، فيقتلوا كل من وجدوه من شيعة علي بن أبي طالب وأصحابه ، وأن
يغيروا على سائر أعماله ، ويقتلوا أصحابه ، ولا يكفوا أيديهم عن النساء
والصبيان ، فمر بسر لذلك على وجه حتى انتهى إلى المدينة ، فقتل بها ناسا
من أصحاب علي ( ع ) ، وأهل هواه ، وهدم بها دورا ، ومضى إلى مكة ، فقتل
نفرا ن آل أبي لهب ، ثم أتى السراة فقتل بها من أصحابه وأتى نجران ، فقتل
عبد الله بن المدان الحارثي ، وابنه ، وكانا من أصهار بني العباس عامل علي ،
ثم أتى اليمن ، وعليها عبيد الله بن العباس عامل علي ، وكان غائبا وقيل بل
هرب لما بلغه خبر بسر ، فلم يصادفه بسر ، ووجد ابنين له صبيين ، فأخذهما
بسر لعنه الله وذبحهما بيده بمدية كانت معه ، ثم انكفأ راجعا إلى
معاوية ( 118 ) .
قالوا : فقالت امرأة له : يا هذا ! قتلت الرجال ! فعلام تقتل هذين ؟ والله
ما كانوا يقتلون في الجاهلية والاسلام ، والله يا ابن أبي أرطاة إن سلطانا لا يقوم
هامش
الجمهرة ص 228 231 ، و " الجرف " : على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام . ياقوت .
و " الانباء " ثلاثة بطون في العرب .
أبطن بني تميم ، ب وبطن من قيس عيلان ، ج وبطن من مصر ، راجع نهاية
الإرب للقلقشندي ص 154 ، تحقيق وتعليق ونشر علي الخاقان ط . مطبعة النجاح
بغداد 1378 1958 م .
( 118 ) الأغاني ط . ساسي 15 / 45 و " نجران " في مخاليف اليمن و " المخاليف " واحده
" المخلاف " والمخلاف في اليمن قرى ومزارع متجاورة ، وكل مخلاف ينسب إلى القبيلة التي
تسكنها . ياقوت . في لغة نجران ، وفيه ذكر لنسب بني عبد المدان ، وفي الجمهرة ص 391
392 ، و " عبيد الله بن العباس " ترجمته في أسد الغابة 3 / 340 و " السراة " ناحية بمكة ،
ياقوت .