تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
إلا من قاتلك ، ولا تجهز على جريح ، ولا تسخرن دابة ، وإن مشيت ومشى أصحابك ، ولا تستأثر على أهل المياه بمياههم ، ولا تشربن إلا فضلهم عن طيب نفوسهم ، ولا تشتمن مسلما ، ولا مسلمة ، فتوجب على نفسك ما لعلك تؤدب غيرك عليه ، ولا تظلمن معاهدا ولا معاهدة " . وجاء فيه أيضا " واسفك الدم في الحق واحقنه في الحق " ( 122 ) . وقال في كتاب الغارات : فشخص إلى البصرة ، ثم أخذ طريق الحجاز حتى قدم اليمن ، وقال : وبلغ بسرا مسير جارية ، فانحدر إلى اليمامة ، وأغذ جارية بن قدامة السير ما يلتفت إلى مدينة مر بها ، ولا أهل حصن ولا يعرج على شئ . وقال : وصمد نحو بسر ، وبسر بين يديه يفر من جهة إلى جهة أخرى حتى أخرجه من أعمال علي . وقال : ووثب الناس ببسر في طريقه لما انصرف من بين يدي جارية ، لسوء سيرته وفظاظته وظلمه وغشه . وقال : وكان الذي قتل بسر في وجهه ذلك ثلاثين ألفا ، وحرق قوما بالنار ، فقال يزيد بن مفرغ . ثم ذكر أبياته التي منها : إلى حيث سار المرء بسر بجيشه * فقتل بسر ما استطاع وحرقا إنتهى ( 123 ) . وأرسل معاوية غارات أخرى إلى أطراف علي من غير ما ذكرناه ( 124 ) ، وكانت خيله أبدا تحذر من مواجهة خيل علي وحده وحديده ، وإنما كانت تغير على الأطراف النائية ، والقرى غير المحصنة ، أو ما كان له فيها مسلحة صغيرة
هامش
( 122 ) اليعقوبي ، في تاريخه 2 / 143 ، ط . بيروت . 2 / 200 ط . دار صادر . ( 123 ) ترجمة يزيد بن مفرغ في الأغاني ط . ساسي 17 / 51 72 ، وأورد الأبيات في صفحة 69 منه ، ونسب يزيد في الجمهرة 409 . ( 124 ) تجد وصفها في تاريخ ابن الأثير 3 / 153 ، وكان ذلك قبل غارات بسر .