د الضحاك بن قيس القرشي الفهري : ولد قبل وفاة النبي نحوا من سبع
سنين ، له في حروب معاوية بلاء عظيم ، وكان على شرطته ، ولاه الكوفة سنة
ثلاث وخمسين ، وعزله سنة سبع وخمسين ، وهو الذي ولي دفن معاوية ، وأخبر
يزيد بموته ، وكان يزيد يوم ذاك خارج دمشق ، وبايع لابن الزبير بعد معاوية
ابن يزيد ، وقاتل مروان بمرج راهط ، فقتل بها منتصف ذي الحجة سنة أربع
وستين ( 107 ) .
قال الطبري ( 108 ) : ووجه الضحاك بن قيس ، وأمره أن يمر بأسفل
واقصة ، وأن يغير على كل من يمر به ممن هو في طاعة علي من الاعراب ، ووجه
معه ثلاثة آلاف رجل ، فمر على الثعلبية ، وأخذ أمتعتهم ، ومر في
القطقطانة ( * ) بعمرو بن عميس بن مسعود ، وهو يريد الحج ، فأغار على من
كان معه ، وحبسه عن المسير .
وفي كتاب الغارات ( 109 ) : فأقبل الضحاك ، فنهب الأموال ، وقتل من
لقي من الاعراب حتى مر بالثعلبية ، فأغار على الحاج ، فأخذ أمتعتهم ، ثم
أقبل ، فلقي عمرو بن عميس بن مسعود الذهلي ، وهو ابن أخي عبد الله بن
مسعود صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله فقتله في طريق الحاج عند القطقطانة ، وقتل
معه ناسا من أصحابه .
ه بسر بن أبي أرطاة القرشي العامري : كان من شيعة معاوية ، وكان مع
هامش
( 107 ) أسد الغابة 3 / 36 37 ، وتهذيب ابن عساكر 7 / 4 5 .
( 108 ) الطبري 6 / 78 ، وابن الأثير 3 / 150 .
( * ) " واقصة " : منزل بطريق مكة ، و " الثعلبية " من منازل طريق مكة إلى الكوفة ،
و " القطقطانة " : موضع قرب الكوفة من جهة البرية بالطف . ياقوت .
( 109 ) شرح النهج تحقيق محمد أبو الفضل 2 / 111 117 ، وفي النهج ج 1 خطبة علي بالكوفة
بهذه المناسبة ، والتي قال فيها : " أي دار بعد داركم تمنعون ؟ ومع أي إمام بعدي
تقاتلون ؟ " إلى قوله " مالكم ؟ ما دواؤكم ؟ ما طبكم ؟ القوم رجال أمثالكم " . .
الخطبة .