إلا بقتل الصبي الصغير ، والشيخ الكبير ، ونزع الرحمة ، وعقوق الأرحام
لسلطان سوء ( 119 ) .
وقالوا : فولهت عليهما أمهما ، وكانت لا تعقل ، ولا تصغي إلا لمن يخبرها
بقتلهما ، ولا تزال تنشدهما في المواسم :
هامن أحس بإبني اللذين هما * كالدرتين تشظى عنهما الصدف
هامن أحس بإبني اللذين هما * قلبي وسمعي فقلبي اليوم مختطف
هامن أحس بإبني اللذين هما * مخ العظام فمخي اليوم مزدهف
منذل والهة حيرى مدلهة * على صبيين ذلا إذ غدا السلف
نبئت بسرا وما صدقت ما زعموا * من قولهم ومن الإفك الذي اقترفوا
أحنى على ودجي ابني مرهفة * من الشفار كذاك الاثم يقترف
وفي الاستيعاب وأسد الغابة ( 120 ) : أغار بسر بن أرطاة على همدان ،
وقتل ، وسبى نساءهم ، فكن أول مسلمات سبين في الاسلام ، فأقمن في
السوق .
وفي كتاب الغارات ( 121 ) : وأتاه وفد مأرب ، فقتلهم ، فلم ينج منهم إلا
رجل واحد ، ورجع إلى قومه ، فقال لهم : " إني أنعى قتلانا شيوخا وشبانا " .
وقال : فندب علي أصحابه لبعث سرية في أثر بسر ، فتثاقلوا ، وأجابه
جارية بن قدامة السعدي فبعثه في ألفين .
وذكر اليعقوبي : أن عليا عهد لجارية ، وجاء في عهده إليه : و " لا تقاتل
هامش
( 119 ) ابن الأثير 3 / 153 154 ، وفي ابن عساكر 3 / 224 225 قريب منه ، والأبيات في
الأغاني 15 ، 45 ، والغارات برواية ابن أبي الحديد عنه .
( 120 ) الاستيعاب 1 / 65 66 ، وأسد الغابة 1 / 180 ، إلى قوله : " سبين في الاسلام "
و " همدان " بطن من كهلان من القحطانية ، وديار همدان باليمن من شرقيه وكانت همدان
من شيعة علي . نهاية الإرب للقلقشندي ص 397 398 ، وراجع الجمهرة ص 396
372 .
( 121 ) برواية شرح النهج تحقيق محمد أبو الفضل 2 / 15 و " مأرب " : بلاد الأزد باليمن .
ياقوت .