قال الطبري ( 113 ) : وفي سنة أربعين بعث معاوية بسر بن أبي أرطاة في
جيش ، فسار حتى دخل المدينة ، وأخاف أهلها ، وبقية الأنصار فيها ، وهدم
دورا ، ثم سار أتى اليمن ، ولقي ثقل عبيد الله بن العباس ، وفيه
ابنان له صغيران ، فذبحهما ، وقتل في مسيرة ذلك جماعة كثيرة من شيعة علي .
وفي كتاب الغارات ( 114 ) : بعثه في ثلاث آلاف ، وقال : سر حتى تمر
بالمدينة ، فاطرد الناس ، وأخف من مررت به . وانهب أموال كل من أصبت
له مالا ممن لم يكن له دخل في طاعتنا .
وقال : وكانوا إذا وردوا ماء أخذوا إبل أهل ذلك الماء ، فركبوها ، وقادوا
خيولهم حتى يردوا الماء الآخر ، فيردون تلك الإبل ، ويركبون إبل هؤلاء ، فلم
يزل يصنع كذلك حتى قرب إلى المدينة .
وقال : ودخل بسر المدينة ، فخطب الناس ، وشتمهم ، وتهددهم يومئذ ،
وتوعدهم ، وقال : شاهت الوجوه .
وفي تهذيب التهذيب : وكان معاوية وجهه إلى اليمن والحجاز في أول سنة
أربعين ، وأمره أن يستقرئ من كان في طاعة علي فيوقع بهم ، ففعل بمكة
والمدينة أفعالا قبيحة ( 115 ) .
وفي تاريخ ابن عساكر : ليستعرض الناس ، فيقتل من كان في طاعة علي ،
فقتل قوما من بني كعب على مائهم في ما بين مكة والمدينة ، وألقاهم في
البئر ( 116 ) .
وفي مروج الذهب ( 117 ) : قتل بالمدينة وبين المسجدين خلقا كثيرا من خزاعة
هامش
( 113 ) الطبري 6 / 80 .
( 114 ) كتاب الغارات برواية ابن أبي الحديد عنه في شرح النهج ، تحقيق محمد أبو الفضل 2 / 3
14 ، وأورد قسما منها اليعقوبي في تاريخه 2 / 141 .
( 115 ) تهذيب التهذيب 1 / 436 .
( 116 ) ابن عساكر 3 / 222 ، وترجمة " بني كعب " في نهاية الإرب للقلقشندي ص 371 .
( 117 ) مروج الذهب بهامش ابن الأثير 6 / 93 ، وترجمة " خزاعة " في نهاية الإرب ص 230 ، وفي