تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
بعيرها حتى دنت منها ثم قالت : ويحك يا عائشة أما كفاك ما فعلت حتى إنك لتقولين في أبي الحسن ما تقولين ثم تقدمت النسوة وسفرن عن وجوههن فاسترجعت عائشة واستغفرت . وقال الطبري : فسرحها علي وأرسل معها جماعة من رجال ونساء ، وجهزها وأمر لها باثني عشر ألفا من المال ، فاستقل ذلك عبد الله بن جعفر ( 276 ) فأخرج لها مالا عظيما وقال : إن لم يجزه أمير المؤمنين فهو علي . وقال المسعودي : وقد بعث علي أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر وثلاثين رجلا وعشرين امرأة من ذوات الدين من عبد القيس وهمدان ، وقريب منه ما قاله اليعقوبي وابن أعثم ، غير أنهما لم يذكرا إرسال عبد الرحمن معها . حصيلة الحرب : ذكروا من هول هذه الحرب الضروس وشدته ما رواه الطبري وغيره عنهم أنهم قالوا : لما كان يوم الجمل ترامينا بالنبل حتى فنيت ، وتطاعنا بالرماح حتى تشبكت في صدورنا وصدورهم حتى لو سيرت عليها الخيل لسارت . وقال بعضهم : ما مررت بدار الوليد قط ، فسمعت أصوات القصارين يضربون ، إلا ذكرت قتالهم ( 277 ) .
هامش
( 276 ) الطبري 5 / 204 205 ، والعقد الفريد 4 / 328 . عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب القرشي الهاشمي وأمه أسماء بنت عميس الخثعمية ، هاجر أبواه إلى الحبشة فولد هناك وهو أول مولود للمسلمين في الحبشة وقدم مع أبيه المدينة ، وتزوج أبو بكر أمه أسماء بعد مقتل جعفر فولدت له محمد ابن أبي بكر ، فهما أخوة لام ، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وآله وهو ابن عشر سنين وكان كريما جوادا حليما يسمى بحر الجود ، أشهر الأقوال في وفاته أنه توفي سنة ثمانين عام الجحاف بالمدينة ، وقيل بل توفي سنة أربع أو خمس وثمانين ، وعمره تسعون ، أو إحدى أو اثنتان وتسعون سنة ، وصلى عليه أمير المدينة يومذاك أبان بن عثمان . أسد الغابة 3 / 133 135 ، والاستيعاب ص 422 الترجمة 1466 . ( 277 ) الطبري 5 / 218 ، وفي العقد الفريد 4 / 32 ما يؤيد ذلك و " دار الوليد " موضع بالبصرة