تقبل ( 284 ) .
وقال فريق ثالث منهم : كل أهل الجمل هالكون إلا من ثبتت توبته
وكذلك طلحة والزبير ، أما عائشة فإنها اعترفت لعلي يوم الجمل بالخطأ وسألته
العفو ( 285 ) .
وروى الجاحظ عن بعض السلف : أنهم كانوا يقولون إذا ذكروا يوم
الجمل : " هلكت الاتباع ونجت القادة ! ؟ " ( 286 ) .
وقال أكثر الأشاعرة : إن أصحاب الجمل أخطأوا ولكنه خطأ مغفور
كخطأ المجتهد في بعض مسائل الفروع ولا يلزم به الكفر ولا الفسق ولا
التبري ولا العداوة ( 287 ) .
وقال قسم منهم : إن عائشة وطلحة رجعا عن الخطأ ( 288 ) .
وقال غيرهم : إنهم اجتهدوا فلا إثم عليهم ولا نحكم بخطأهم وخطأ
علي وأصحابه ( 289 ) .
وإن أكرم القول في أم المؤمنين وأطيبه ما قاله فيها علي حيث قال : " ولها
بعد حرمتها الأولى والحساب على الله " ( 290 ) .
أم المؤمنين من خلال هذه الحرب :
استعرضنا من حرب الجمل ما يساعدنا على دراسة شخصية أم المؤمنين
من قريب أو بعيد .
هامش
( 284 ) التبصير 41 . وقال ابن الأثير في لغة ( العمري ) من اللباب 2 / 152 " والى عمرو بن عبيد
المعتزلي البصري وكان قدريا . . ويقول إنه لو شهد علي وطلحة والزبير ( رض ) على شئ
لم تقبل شهادتهم " .
( 285 ) شرح النهج 3 / 396 ، وفي 2 / 448 منه يشير إشارة عابرة إلى ذلك .
( 286 ) العثمانية للجاحظ ص 246 ط . دار الكتاب بمصر سنة 1374 ه .
( 287 ) شرح النهج 3 / 266 .
( 288 ) التبصير ص 41 .
( 289 ) الملل والنحل 1 / 144 ، والفصل 4 / 153 .
( 290 ) نهج البلاغة 2 / 63 ، وكنز العمال 8 / 215 217 ، ومنتخبه 5 / 315 331 .