تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
فخرجوا على المسلمين كافة ، يكفرونهم ، ويريقون دماءهم ويقطعون السبيل ويسلبون الامن بما أقاموا من حروب امتد مداها إلى عصر الخلافة العباسية . وي كأن حرب الجمل لم تقع في فترة قصيرة من الزمن بل امتدت إلى آماد بعيدة في الدهر . التحزب والحرب الكلامية : وكان طبيعيا أن يستتبع ذلك تفريق كلمة المسلمين وانقسامهم إلى شيع وأحزاب فأصبحوا علوية وعثمانية وخوارج وبكرية إلى غير ذلك من طوائف متخاصمة تقوم بينها حروب دموية أحيانا وكلامية أخرى ( 279 ) وكان من مجالات حروبهم الكلامية واقعة الجمل نفسها ومن قام بها ورضي عنها ، فقد قالت الخوارج فيها : إن عائشة وطلحة والزبير كفروا بمقاتلتهم عليا ، وقالوا : إن عليا كان يوم ذاك على الحق ولكنه كفر بعد التحكيم ( 280 ) . ولعنوا عليا في تركه اغتنام أموالهم وسبي ذراريهم ونسائهم ( 281 ) . وقال فريق من المعتزلة بفسق كلا الفريقين من أصحاب حرب الجمل وأنهم خالدون مخلدون في النار ( 282 ) . وقال آخرون منهم : إن أحد الفريقين فاسق لا محالة وأقل درجات الفريقين أنه لا تقبل شهادته ( 283 ) . وأن لو شهدوا جميعا على باقة بقل لم
هامش
( 279 ) راجع كتاب : " العثمانية " للجاحظ ( 155 250 ) ونقده لمعاصره أبي جعفر الإسكافي ، ترجمة ابن أبي الحديد في شرح النهج 2 / 159 . وكذلك أورد ابن أبي الحديد كثيرا من محاربتهم القولية نظما ونثرا في مجلدات شرح النهج . ( 280 ) التبصير 41 والملل والنحل 1 / 185 ، والفصل 4 / 153 ، والفرق بين الفرق 55 56 ويقصدون بالتحكيم تحكيم أبي موسى وعمرو بن العاص بعد واقعة صفين . ( 281 ) الملل 1 / 176 والتبصير 27 والفرق 58 . ( 282 ) التبصير 42 عن عمرو بن عبيد . ( 283 ) الملل 1 / 65 عن واصل بن عطاء ، والفصل لابن حزم 4 / 153 ، والتبصير 41 .
أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 252 | السيد مرتضى العسكري