وفي مروج المسعودي ( 235 ) : وخرج علي بنفسه حاسرا على بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله
لا سلاح عليه ، فنادى يا زبير اخرج إلي ! فخرج شاكا سلاحه ، فقيل لعائشة ،
فقالت : واحرباه بأسماء ! فقيل لها : إن عليا حاسر فاطمأنت ، واعتنق كل
واحد منهما صاحبه .
فقال له علي : ويحك يا زبير ! ما الذي أخرجك ؟ !
قال : دم عثمان .
قال : قتل الله أولانا بدم عثمان . أما تذكر . . ؟ الحديث .
فقال الزبير : أستغفر الله ، ولو ذكرتها ما خرجت .
فقال : يا زبير ! ارجع ، فقال : وكيف أرجع الآن وقد التقت حلقتا
البطان ، هذا والله العار الذي لا يغسل .
فقال : يا زبير ! ارجع بالعار قبل أن تجمع العار والنار ، فرجع الزبير وهو
يقول :
اخترت عارا على نار مؤججة * ما إن يقوم لها خلق من الطين
نادى علي بأمر لست أجهله * عار لعمرك في الدنيا وفي الدين
فقلت حسبك من عذل أبا حسن * بعض الذي قلت منذ اليوم يكفيني
فقال ابنه عبد الله : أين تدعنا ؟ !
فقال : يا بني أذكرني أبو الحسن بأمر كنت قد أنسيته .
فقال : لا والله ولكنك فررت من سيوف بني عبد المطلب فإنها طوال
حداد ، تحملها فتية أنجاد .
في رواية ابن أعثم وشرح النهج بعده : فقال الزبير : مالك ! أخزاك الله
من ولد ! ما أشأمك ! ( 236 ) .
وفي رواية المسعودي :
هامش
( 235 ) مروج الذهب ، ط . بيروت 2 / 362 363 .
( 236 ) ابن أعثم في تاريخه ، وشرح النهج 2 / 170 .