- طلحة بسهم فأصاب ركبته فما رقي الدم ( * ) حتى مات ، وقال : لا يختلف
العلماء الثقات : في أن مروان قتل طلحة يومئذ وكان في حزبه .
وفي طبقات ابن سعد قال طلحة : والله ما بلغت إلينا سهامهم .
وروى المسعودي أن مروان قال لما رأى طلحة : ما أبالي رميت هاهنا أم
هاهنا جيش علي أو جيش البصرة فرماه في أكحله فقتله ( * ) .
وروى ابن سعد وقال : كان مروان مع طلحة في الخيل فرأى فرجة في
درع طلحة فقتله . وروى أيضا وقال : فلما رأى انكشاف الناس نظر إلى طلحة
واقفا ، فقال : والله إن دم عثمان عند هذا ، هو كان أشد الناس عليه ، وما
أطلب أثرا بعد عين . ففوق له سهما فقتله ( * ) .
وفي المستدرك وابن عساكر وأسد الغابة :
فالتفت إلى أبان بن عثمان وهو معه ، فقال : لقد كفيتك أحد قتلة أبيك .
وروى ابن أعثم تفصيل قتل طلحة هكذا قال : قال مروان لغلامه : إني
لاعجب من طلحة فإنه لم يكن أشد منه على عثمان ، فقد كان يحرض أعداءه
ويسعى حثيثا في إراقة دمه واليوم جاء يطلب ثاره ! أريد أن أرميه وأريح
المسلمين من شره فلو تقدمت أمامي وحجبتني كي لا أرى فيعلم أني رميته ،
فأنت حر ، ففعل ، فأخرج مروان سهما مسموما من كنانته فرماه فشك قدمه
إلى ركابه ( * ) . فقال طلحة لغلامه : فخذني إلى الظل ، فقال : لا أرى ها هنا
ظلا ، فقال طلحة : سبحان الله ! لا أرى في قريش اليوم أضيع دما مني ولا
أدري من رماني وكان أمر الله قدرا مقدورا .
وروى المدائني وقال : لما أدبر طلحة وهو جريح يرتاد مكانا ينزله جعل
يقول لمن يمر به من أصحاب علي : أنا طلحة من يجيرني يكررها .
هامش
* ما رقي الدم : ما انقطع .
* " الأكحل " : عرق في الذراع يفصد .
* فوق السهم : جعل فوقته في الوتر ليرمي ، والفوقة : رأس السهم .
* شكه بالرمح : طعنه ، وخرقه إلى العظم . شك الشئ إلى الشئ ضمه إليه .