تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وفي تاريخ ابن أعثم ( فقال له : ما حملك يا أبا عبد الله على ما صنعت ؟ فقال الزبير : حملني الطلب بدم عثمان ، فقال له : أنت وطلحة وليتماه ، وإنما نوبتك من ذلك أن تقيد من نفسك وتسلمها إلى ورثته ، ثم قال : أنشدتك الله أتذكر . . ) الحديث ( 233 ) . وفي رواية الطبري بعده ( 234 ) : فقال : اللهم نعم ، ولو ذكرت ما سرت مسيري هذا ، والله لا أقاتلك أبدا ، فانصرف علي إلى أصحابه ، فقال : أما الزبير فقد أعطى عهد الله ألا يقاتلكم ، ورجع الزبير إلى عائشة ، فقال لها : ما كنت في موطن منذ عقلت إلا وأنا أعرف فيه أمري غير موطني هذا . قالت : فما تريد أن تصنع ، قال : أريد أن أدعهم وأذهب ، فقال له ابنه عبد الله : جمعت بين هذين الغارين حتى إذا حدد بعضهم لبعض أردت أن تتركهم وتذهب ! ؟ أحسست رايات ابن أبي طالب وعلمت أنها تحملها فتية أنجاد . قال : إني قد حلفت ألا أقاتله . وأحفظه ما قال له . فقال له : كفر عن يمينك وقاتله ، فدعا بغلام له يقال له : " مكحول " فأعتقه . فقال عبد الرحمن بن سليمان التميمي : لم أر كاليوم أخا إخوان * أعجب من مكفر الايمان بالعتق في معصية الرحمان وقال رجل من شعرائهم : يعتق مكحولا لصون دينه * كفارة الله عن يمينه والنكث قد لاح على جبينه انتهى حديث الطبري .
هامش
( 233 ) كتاب الفتوح ، 2 / 309 ، ط . حيدر آباد الدكن . ( 234 ) عدنا إلى رواية الطبري .