سهم فقتله ، فوضعه بين يدي علي وقال : يا أمير المؤمنين ! هذا أخي قد قتل ،
فعند ذلك استرجع علي ودعا بدرع رسول الله صلى الله عليه وآله ذات الفضول فلبسها
فتدلت على بطنها فرفعها بيده ، وقال بعض أهله فحزم وسطه بعمامة وتقلد ذا
الفقار ورفع إلى ابنه محمد راية رسول الله صلى الله عليه وآله السوداء وتعرف بالعقاب ،
وقال لحسن وحسين : إنما رفعت الراية إلى أخيكما وتركتكما لمكانكما من رسول
الله صلى الله عليه وآله وفي تاريخ ابن أعثم 176 ، انه ركب ( دلدل ) بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله
وروى البلاذري في الأنساب 1 / 511 انها كانت هدية المقوقس ملك
الإسكندرية إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، وانها بقيت إلى زمان معاوية ، والطبري
( 1 / 1783 ) ط . أوروبا في ذكر أسماء بغال رسول الله صلى الله عليه وآله ، وطبقات ابن
سعد ( 1 / 491 ) في ذكر خيل رسول الله صلى الله عليه وآله ط . داري صادر وبيروت .
قال أبو مخنف : وطاف علي على أصحابه وهو يقرأ ( أم حسبتم أن تدخلوا
الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا
حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله الا إن نصر الله قريب ) .
ثم قال : أفرغ الله علينا وعليكم الصبر ، وأعز لنا ولكم النصر ، وكان لنا
ولكم ظهيرا في كل أمر .
مقتل الزبير :
وقال الطبري : فلما تواقفوا خرج علي على فرسه فدعا الزبير . فتواقفا .
فقال علي للزبير : ما جاء بك ؟ قال : أنت ، ولا أراك لهذا الامر أهلا ولا أولى
به منا ، فقال له علي : لست له أهلا بعد عثمان ( رض ) ؟ قد كنا نعدك من بني
هامش
هذا هو عبد الله وقد ذكر بعضهم أن أخاه عبد الرحمن قتل معه بصفين ، راجع
الاستيعاب ص 70 ، والترجمة ص 220 وص 339 الترجمة 1458 ، وص 397 الترجمة
1703 وأسد الغابة 3 / 124 و 282 والإصابة 2 / 272 الترجمة 4559 والمستدرك
3 / 395 وصفين 276 277 .