هكذا انتهت حياة الأمير الأول لجيش أم المؤمنين ، ثم صفت إمارة
الجيش لابن عمها ( اي ابن عم عائشة ) طلحة .
مقتل طلحة :
قال ابن عساكر : وبعث علي إلى طلحة أن القني ، فلقيه فقال له :
أنشدك الله أسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم
وال من والاه وعاد من عاداه " قال : نعم . قال له : فلم تقاتلني ؟ !
وقال الطبري : قال علي يا طلحة ! جئت بعرس رسول الله صلى الله عليه وآله تقاتل بها
وخبأت عرسك في البيت ؟ أما بايعتني ؟ قال : بايعتك وعلى عنقي اللج ( * )
وروى ابن عساكر والذهبي عن أبي رجاء قال : رأيت طلحة على دابته
وهو يقول : يا أيها الناس ! أنصتوا ، فجعلوا يركبونه ولا ينصتون ، فقال : أف
فراش النار وذئاب طمع .
وفي تاريخ ابن أعثم : إن طلحة نادى بأعلى صوته : يا عباد الله !
اصبروا ، فإن الصبر والظفر قرينان ، وإن أجر الصابرين كثير ، وإنما يوفى
الصابرون أجرهم بغير حساب .
وروى أبو مخنف بسنده إلى جندب بن عبد الله قال : مررت بطلحة وإن
معه عصابة يقاتل بهم وقد فشت فيهم الجراح وكثرهم الناس فرأيته جريحا
والسيف في يده وأصحابه يتصدعون عنه رجلا فرجلا واثنين فاثنين وأنا أسمعه
وهو يقول : عباد الله الصبر الصبر فإن بعد الصبر النصر والاجر . .
الحديث .
وقال ابن عبد البر واليعقوبي وابن عساكر وابن عبد ربه وابن الأثير وابن
حجر : فلما اشتبكت الحرب قال مروان : لا أطلب بثأري بعد اليوم ، ثم رماه
هامش
والإصابة 1 / 527 الترجمة 2789 .
( * ) اللج : السيف .