وفي رواية المسعودي بعده : ولا تقربوا من أموالهم إلا ما تجدونه في
عسكرهم من سلاح أو كراع أو عبد أو أمة ، وما سوى ذلك فهو لورثتهم على
كتاب الله ( 224 ) ، ولا تهيجوا امرأة بأذى وإن شتمن أعراضكم وسببن أمراءكم
وصلحاءكم ، فإنهن ضعاف القوى والأنفس والعقول ، ولقد كنا نؤمر بالكف
عنهن وإنهن لمشركات وإن كان الرجل ليتناول المرأة بالهراوة والجريدة فيعير بها
عقبه من بعده ( 225 ) .
وروى الحاكم أن الزبير قال للأساورة الذين كانوا معه ارموهم برشق
كأنه أراد أن ينشب القتال ( * )
وقال ابن أعثم وغيره : إن عائشة قالت : ناولوني كفا من الحصاة ،
وحصبت بها وجوه أصحاب علي ، وصاحت بأعلى صوتها : شاهت الوجوه !
كما صنع رسول الله يوم حنين - فناداها رجل من أصحاب علي وما رميت إذ
رميت ولكن الشيطان رمى ( 226 ) .
وذكر الطبري وغيره واللفظ للطبري ( 227 ) قال : أخذ علي مصحفا يوم
الجمل فطاف به في أصحابه وقال : من يأخذ هذا المصحف يدعوهم إلى ما فيه
وهو مقتول ؟ فقام إليه فتى من أهل الكوفة عليه قباء أبيض محشو ، فقال : أنا ،
هامش
( 224 ) عدنا إلى رواية أبي مخنف السابقة .
( 225 ) ابن الأثير 4 / 116 ، و " الهراوة " العصا الضخمة . و " الجريدة " : قضب النخل .
( * ) الأسوار بفتح الهمزة ، والأسوار بكسرها : قائد الفرس ، والفارس المقاتل منهم ، وقيل هو
الذي يجيد الرمي بالسهام ، أو الجيد الثبات على ظهر الفرس ، والجمع منه أساورة وأساور ،
والأساورة : قوم من العجم بالبصرة قديما كالأحامرة بالكوفة . لسان العرب . و " الرشق " أن
يرمي أهل النبال ما معهم من السهام ، ثم يعودوا ، فكل شوط من ذلك رشق . وإذا رمى
الرماة بأجمعهم بجميع سهامهم في جهة واحدة قالوا رمينا رشقا واحدا .
( 226 ) ابن أعثم ص 179 180 ، وفي شرح النهج 1 / 85 .
( 227 ) رواه كل من المتفي في الكنز 6 / 85 الحديث 1313 والرواية الأولى من الطبري
5 / 205 ، وط . أوروبا 1 / 3188 3189 ، والثانية 204 منه ، وابن الأثير 3 / 104 ،
وتاريخ ابن أعثم والجمل لأبي مخنف على رواية المعتزلي عنه في 2 / 431 ، وفي الجمل
للمفيد أن عائشة قالت : أشجروه بالرماح .