تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وعزف قينات علينا عزاف ( * ) فقال عدي : أين تذهب بنا ! أقم ! وفي رواية البلاذري ( 54 ) : وأشخص الوليد فلما شهد عليه في وجهه وأراد عثمان أن يحده ألبسه جبة حبر ( * ) وأدخله بيتا فجعل إذا بعث إليه رجلا من قريش ليضر به ، قال له الوليد : أنشدك الله أن تقطع رحمي ، وتغضب أمير المؤمنين عليك . فكيف . فلما رأى ذلك علي بن أبي طالب أخذ السوط ودخل عليه ومعه ابنه الحسن ، فقال له الوليد مثل تلك المقالة ، فقال له الحسن : صدق يا أبت ، فقال علي : ما أنا إذا بمؤمن ، وجلده بسوط له شعبتان أربعين جلدة ، ولم ينزع جبته ، وكان عليه كساء فجاذبه علي إياه حتى طرحه عن ظهره وضربه وما يبدو وإبطه . وفي رواية الأغاني ( 55 ) : فقال له الوليد نشدتك بالله والقرابة ، فقال علي : أسكت أبا وهب فإنما هلكت بنو إسرائيل بتعطيلهم الحدود . فضربه وقال : لتدعوني قريش بعد هذا جلادها . وقال المسعودي ( 56 ) : فلما نظر إلى امتناع الجماعة من إقامة الحد عليه توقيا لغضب عثمان لقرابته منه ، أخذ علي السوط ودنا منه ، فلما أقبل نحوه سبه الوليد ، وقال : يا صاحب مكس ( * ) . فقال عقيل بن أبي طالب وكان ممن حضر : إنك لتتكلم يا ابن أبي معيط كأنك لا تدري من أنت وأنت علج من أهل صفورية وهي قرية بين عكا
هامش
( 1 ) الايجاف : سير فسيح واسع للإبل ، والنشوات من عتيق أوصاف ، أي ولم ننس النشوات من خمر عتيق موصوف بالجودة ، وعزف قينات . . أي ولم ننس عزف المغنيات . ( 54 ) أنساب الأشراف 5 / 35 . ( * ) حبر : ضرب من برود اليمن . ( 55 ) الأغاني 4 / 177 ، ط . ساسي . ( 56 ) مروج الذهب 1 / 449 . ( * ) المكس : النقص والظلم ، ودراهم كانت تؤخذ من بائعي السلع في الأسواق في الجاهلية ، أو درهم كان يأخذه المصدق بعد فراغه من الصدقة .