وعزف قينات علينا عزاف ( * )
فقال عدي : أين تذهب بنا ! أقم !
وفي رواية البلاذري ( 54 ) :
وأشخص الوليد فلما شهد عليه في وجهه وأراد عثمان أن يحده ألبسه جبة
حبر ( * ) وأدخله بيتا فجعل إذا بعث إليه رجلا من قريش ليضر به ، قال له
الوليد : أنشدك الله أن تقطع رحمي ، وتغضب أمير المؤمنين عليك . فكيف .
فلما رأى ذلك علي بن أبي طالب أخذ السوط ودخل عليه ومعه ابنه الحسن ،
فقال له الوليد مثل تلك المقالة ، فقال له الحسن : صدق يا أبت ، فقال علي :
ما أنا إذا بمؤمن ، وجلده بسوط له شعبتان أربعين جلدة ، ولم ينزع جبته ،
وكان عليه كساء فجاذبه علي إياه حتى طرحه عن ظهره وضربه وما يبدو وإبطه .
وفي رواية الأغاني ( 55 ) : فقال له الوليد نشدتك بالله والقرابة ، فقال علي :
أسكت أبا وهب فإنما هلكت بنو إسرائيل بتعطيلهم الحدود . فضربه وقال :
لتدعوني قريش بعد هذا جلادها .
وقال المسعودي ( 56 ) : فلما نظر إلى امتناع الجماعة من إقامة الحد عليه توقيا
لغضب عثمان لقرابته منه ، أخذ علي السوط ودنا منه ، فلما أقبل نحوه سبه
الوليد ، وقال : يا صاحب مكس ( * ) .
فقال عقيل بن أبي طالب وكان ممن حضر : إنك لتتكلم يا ابن أبي معيط
كأنك لا تدري من أنت وأنت علج من أهل صفورية وهي قرية بين عكا
هامش
( 1 ) الايجاف : سير فسيح واسع للإبل ، والنشوات من عتيق أوصاف ، أي ولم ننس النشوات من
خمر عتيق موصوف بالجودة ، وعزف قينات . . أي ولم ننس عزف المغنيات .
( 54 ) أنساب الأشراف 5 / 35 .
( * ) حبر : ضرب من برود اليمن .
( 55 ) الأغاني 4 / 177 ، ط . ساسي .
( 56 ) مروج الذهب 1 / 449 .
( * ) المكس : النقص والظلم ، ودراهم كانت تؤخذ من بائعي السلع في الأسواق في الجاهلية ،
أو درهم كان يأخذه المصدق بعد فراغه من الصدقة .