وفي لفظ البلاذري : ومضى وصاحبه على طريق البصرة حتى قدما على
عثمان .
عند الخليفة :
روى أبو الفرج وقال ( 44 ) : قدم رجل المدينة فقال لعثمان ( رض ) : إني
صليت الغداة خلف الوليد بن عقبة ، فالتفت إلينا فقال : أأزيدكم ؟ إني أجد
اليوم نشاطا ، وأنا أشم منه رائحة الخمر ، فضرب عثمان الرجل ، فقال الناس :
عطلت الحدود وضربت الشهود .
وفي رواية البلاذري عن أبي إسحاق قال : فخرج في أمره إلى عثمان أربعة
نفر : أبو زينب وجندب بن زهير وأبو حبيبة الغفاري والصعب بن
جثامة ، فأخبروا عثمان خبره ، فقال عبد الرحمن بن عوف : ماله أجن ؟ ! قالوا :
لا ولكنه سكر ، قال فأوعدهم عثمان وتهددهم ، وقال لجندب : أنت رأيت
أخي يشرب الخمر ؟ ! قال : معاذ الله ! ولكني اشهد أني رأيته سكران
يقلسها ( * ) من جوفه وإني أخذت خاتمه من يده وهو سكران لا يعقل .
وفي رواية الأغاني : فشخصوا إليه وقالوا : إنا جئناك في أمر ونحن مخرجوه
إليك من أعناقنا وقد قلنا إنك لا تقبله .
قال : وما هو ؟
قالوا : رأينا الوليد وهو سكران من خمر قد شربها وهذا خاتمه أخذناه وهو
لا يعقل ! . . . ( 45 ) .
وفي رواية المسعودي : ( ثم تقايأ عليهم ما شرب من الخمر ، فانتزعوا خاتمه
من يده فأتوا عثمان بن عفان فشهدوا عنده على الوليد أنه شرب الخمر ، فقال
هامش
( 44 ) في الأغاني 4 / 178 ، ط . ساسي ، بسنده إلى مطر الوراق .
( * ) يقلسها : يقيئها .
( 45 ) الأغاني ، ط . ساسي ، 4 / 178 .