تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
بعد النبي صلى الله عليه وآله . وأخرج اليعقوبي في تاريخه ( 50 ) وابن عبد البر بترجمته من الاستيعاب قريبا مما أوردناه من موقف أم المؤمنين في هذه القصة . وأخرج البلاذري ( 51 ) عن الواقدي وأبي مخنف وغيرهما أنهم قالوا : أتى طلحة والزبير عثمان ، فقالا له : قد نهيناك عن تولية الوليد شيئا من أمور المسلمين فأبيت ، وقد شهد عليه بشرب الخمر والسكر فاعزله . وقال له علي : اعزله وحده إذا شهد الشهود عليه في وجهه ، فولى عثمان سعيد بن العاص الكوفة وأمره بإشخاص الوليد . فلما قدم سعيد الكوفة غسل المنبر ودار الامارة . وروى الطبري ( 52 ) في بيان هذا وقال : فقدم سعيد بن العاص الكوفة فأرسل إلى الوليد ان أمير المؤمنين يأمرك أن تلحق به ، قال : فتضجع أياما فقال له : انطلق إلى أخيك فإنه قد أمرني أن أبعثك إليه ، قال : وما صعد منبر الكوفة حتى أمر به أن يغسل . فناشده من قريش ممن كانوا خرجوا معه من بني أمية ، وقالوا : إن هذا قبيح ، والله لو أراد هذا غيرك لكان حقا أن تذب عنه ، يلزمه عار هذا أبدا . قال فأبى إلا أن يفعل فغسله وأرسل إلى الوليد أن يتحول من دار الامارة فتحول عنها ونزل دار عمارة بن عقبة . وفي الأغاني ( 53 ) : لما شهد على الوليد عند عثمان بشرب الخمر كتب إليه يأمره بالشخوص ، فخرج وخرج معه قوم يعذرونه ، فيهم عدي بن حاتم ، فنزل الوليد يوما يسوق بهم ، فقال يرتجز : لا تحسبنا قد نسينا الايجاف * والنشوات من عتيق أوصاف
هامش
( 50 ) اليعقوبي 2 / 203 ، ط . بيروت ، دار صادر . ( 51 ) أنساب الأشراف 5 / 35 . ( 52 ) الطبري 5 / 188 ، في ذكره حوادث سنة 33 ه‍ ، وفي ط . أوروبا 1 / 2915 . ( 53 ) الأغاني 4 / 181 ، وفي ط . ساسي 4 / 178 179 .