بعد النبي صلى الله عليه وآله .
وأخرج اليعقوبي في تاريخه ( 50 ) وابن عبد البر بترجمته من الاستيعاب قريبا
مما أوردناه من موقف أم المؤمنين في هذه القصة .
وأخرج البلاذري ( 51 ) عن الواقدي وأبي مخنف وغيرهما أنهم قالوا : أتى
طلحة والزبير عثمان ، فقالا له : قد نهيناك عن تولية الوليد شيئا من أمور
المسلمين فأبيت ، وقد شهد عليه بشرب الخمر والسكر فاعزله .
وقال له علي : اعزله وحده إذا شهد الشهود عليه في وجهه ، فولى عثمان
سعيد بن العاص الكوفة وأمره بإشخاص الوليد . فلما قدم سعيد الكوفة غسل
المنبر ودار الامارة .
وروى الطبري ( 52 ) في بيان هذا وقال : فقدم سعيد بن العاص الكوفة
فأرسل إلى الوليد ان أمير المؤمنين يأمرك أن تلحق به ، قال : فتضجع أياما فقال
له : انطلق إلى أخيك فإنه قد أمرني أن أبعثك إليه ، قال : وما صعد منبر
الكوفة حتى أمر به أن يغسل . فناشده من قريش ممن كانوا خرجوا معه من
بني أمية ، وقالوا : إن هذا قبيح ، والله لو أراد هذا غيرك لكان حقا أن تذب
عنه ، يلزمه عار هذا أبدا . قال فأبى إلا أن يفعل فغسله وأرسل إلى الوليد أن
يتحول من دار الامارة فتحول عنها ونزل دار عمارة بن عقبة .
وفي الأغاني ( 53 ) : لما شهد على الوليد عند عثمان بشرب الخمر كتب إليه
يأمره بالشخوص ، فخرج وخرج معه قوم يعذرونه ، فيهم عدي بن حاتم ،
فنزل الوليد يوما يسوق بهم ، فقال يرتجز :
لا تحسبنا قد نسينا الايجاف * والنشوات من عتيق أوصاف
هامش
( 50 ) اليعقوبي 2 / 203 ، ط . بيروت ، دار صادر .
( 51 ) أنساب الأشراف 5 / 35 .
( 52 ) الطبري 5 / 188 ، في ذكره حوادث سنة 33 ه ، وفي ط . أوروبا 1 / 2915 .
( 53 ) الأغاني 4 / 181 ، وفي ط . ساسي 4 / 178 179 .