ابن قهدان بن سلمة منبني البداء من كندة يومئذ :
أقسم بالله رب البيت مجتهدا * أرجو الثواب له سرا وإعلانا
لاخلعن أبا وهب وصاحبه * كهف الضلالة عثمان بن عفانا
وكان عثمان وجه حمران إلى الكوفة حين شكا الناس الوليد بن عقبة ليأتيه
بحقيقة خبره فرشاه الوليد ، فلما قدم على عثمان كذب عن الوليد وقرظة ، ثم
إنه لقي مروان فسأله عن الوليد ، فقال له : إن الامر جليل ، فأخبر مروان
عثمان بذلك ، فغضب على حمران وغربه إلى البصرة لكذبه إياه وأقطعه دارا ( 39 ) .
استمرت إمارة الوليد على الكوفة خمس سنين ، وغزا في أيامه آذربيجان
وأصاب حدا في غزاة فأرادوا أن يقيموه عليه ، فقال حذيفة : أتقيمون عليه
الحد وهو بإزاء العدو ؟ ! فكفوا عن ذلك ( 40 ) .
ولا ندري هل كان ذلك منه في شربه الخمر أم غيره ، فإن كان مشهورا
بمعاقرة الخمرة وحد على ذلك في قصة مشهورة ذكرها المؤرخون وقالوا :
في حده على السكر :
فيما أخرجه أبو الفرج في الأغاني ( 41 ) عن أبي عبيدة والكلبي والأصمعي :
كان الوليد بن عقبة زانيا شريب خمر ، فشرب الخمر بالكوفة وقام ليصلي
بهم الصبح في المسجد الجامع ، فصلى بهم أربع ركعات ، ثم التفت إليهم
وقال لهم : أزيدكم ؟ وتقيأ في المحراب وقرأ بهم في الصلاة :
علق القلب الربابا * بعدما شابت وشابا
وقال المسعودي ( 42 ) : إن الوليد بن عقبة كان يشرب مع ندمائه ومغنيه من
هامش
( 39 ) أنساب الأشراف 5 / 57 58 .
( 40 ) أنساب الأشراف 5 / 31 .
( 41 ) الأغاني 4 / 176 177 ، ط . ساسي .
( 42 ) المسعودي في مروجه 2 / 335 ، ط . دار الأندلس .