وفي رواية أخرى ( 23 ) أن ساحرا كان عند الوليد بن عقبة ، فجعل يدخل في
جوف بقرة ويخرج منه ، فرآه جندب ، فذهب إلى بيته فاشتمل على سيف ، فلما
دخل الساحر في جوف البقرة ، قال : أتأتون السحر وأنتم تبصرون ، ثم ضرب
وسط البقرة فقطعها وقطع الساحر في البقرة فانذعر الناس فسجنه الوليد . . .
الحديث .
وفي أنساب الأشراف ( 33 ) : وأتي بساحر يقال له : " نطروي " ، فرآه جندب
الخير ( 34 ) وهو جندب بن عبد الله الأزدي ، فاستعار سيفا قاطعا ، فاشتمل عليه
وخرج يريد الوليد بن عقبة ، فلقيه معضد بن يزيد أحد بني تيم الله بن ثعلبة
ابن عكابة ، وكان ناسكا فأخبره بما يريد ، فقال له : لا تقتل الوليد فإنه يورث
فرقة وفتنة ولكن شأنك بالعلج ، فشد على الساحر فقتله ، ثم قال له : أحي
نفسك إن كنت صادقا .
فقال الوليد : هذا رجل يلعب فيأخذ بالعين سرعة وخفة ، فقدم جندبا
ليضرب عنقه ، فأنكرت الأزد ذلك وقالوا : أتقتل صحابنا بعلج ساحر ؟ !
فحبسه ، فلما رأى السجان طول صلاته وكثرة صيامه تحوب عن حبسه فخلى
هامش
( 32 ) الأغاني 4 / 183 ط . ساسي .
( 33 ) أنساب الأشراف 5 / 29 و 31 .
( 34 ) كان في الأزد جنابة أربعة : جندب الخير بن عبد الله ، وجندب بن زهير ، وجندب بن
كعب ، ترجموا لهم في الصحابة ونسبوا إلى أحدهم قتل الساحر ، والرابع جندب بن عفيف
والمشهور عندهم أن قاتل الساحر هو جندب بن كعب بن عبد الله بن غنم الأزدي ثم
الغامدي . قال ابن الأثير بترجمته في أسد الغابة : فضربه ضربة فقتله ، ثم قال له : أحي
نفسك ، ثم قرأ : " أتأتون السحر وأنتم تبصرون " فرفع إلى الوليد ، فقال : سمعت رسول
الله صلى الله عليه وآله يقول : " حد الساحر ضربة بالسيف " . . فحبسه الوليد . . وقال ابن أخيه في
حبسه :
أفي مضرب السحار يحبس جندب * ويقتل أصحاب النبي الأوائل
. . وانطلق إلى أرض الروم فلم يزل يقاتل بها المشركين حتى مات لعشر سنوات
مضين من خلافة معاوية .
راجع أسد الغابة 1 / 303 306 .