الأغاني ( 27 ) بسنده إلى ابن الاعرابي قال :
إن أبا زبيد وفد على الوليد حين استعمله عثمان على الكوفة ، فأنزله الوليد
دارا لعقيل بن أبي طالب على باب المسجد ، فاستوهبها منه فوهبها له ، فكان
ذلك أول الطعن عليه من أهل الكوفة ، لان أبا زيد كان يخرج من منزله حتى
يشق الجامع إلى الوليد ، فيسمر عنده ويشرب معه ويخرج فيشق المسجد وهو
سكران ، فذلك نبههم عليه .
وأعطاه ما بين القصور الحمر من الشام إلى القصور الحمر من الحيرة
وجعله له حمى ، فقال أبو زبيد فيه شعرا يمدحه فيه ( 28 ) .
وقال البلاذري ( 29 ) : وأجرى عليه وظيفة من خمر وخنازير تقام له في كل
شهر ، فقيل له قد عظم إنكار الناس لما تجري على أبي زبيد ، فقوم ما كان وظف
له دراهم وضمها إلى رزق كان يجري عليه وكان يدخله المسجد وهو نصراني .
ومنها قصته مع الساحر على ما حكاه المسعودي في مروج الذهب ( 30 ) قال :
ومن ذلك فعل الوليد بن عقبة في مسجد الكوفة وذلك أنه بلغه عن رجل
من اليهود من ساكني قرية من قرى الكوفة مما يلي جسر بابل ، يقال له : زرارة
يعمل أنواعا من الشعبذة والسحر ، يعرف بنطروي ، فأحضره ، فأراه في
المسجد ضربا من التخاييل ، وهو أن أظهر له في الليل فيلا عظيما على فرس
في صحن المسجد ، ثم صار اليهودي ناقة يمشي على جبل ، ثم أراه صورة حمار
دخل من فيه ثم خرج من دبره ، ثم ضرب عنق رجل ففرق بين جسده
ورأسه ، ثم أمر السيف عليه فقام الرجل ، وكان جماعة من أهل الكوفة
حضورا منهم جندب بن كعب الأزدي ، فجعل يستعيذ بالله من فعل
هامش
( 27 ) الأغاني 4 / 180 ، ط . ساسي .
( 28 ) الأغاني 4 / 181 ، ط . ساسي .
( 29 ) في الأنساب 5 / 29 و 31 .
( 30 ) المسعودي في مروجه 1 / 437 .