تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الأغاني ( 27 ) بسنده إلى ابن الاعرابي قال : إن أبا زبيد وفد على الوليد حين استعمله عثمان على الكوفة ، فأنزله الوليد دارا لعقيل بن أبي طالب على باب المسجد ، فاستوهبها منه فوهبها له ، فكان ذلك أول الطعن عليه من أهل الكوفة ، لان أبا زيد كان يخرج من منزله حتى يشق الجامع إلى الوليد ، فيسمر عنده ويشرب معه ويخرج فيشق المسجد وهو سكران ، فذلك نبههم عليه . وأعطاه ما بين القصور الحمر من الشام إلى القصور الحمر من الحيرة وجعله له حمى ، فقال أبو زبيد فيه شعرا يمدحه فيه ( 28 ) . وقال البلاذري ( 29 ) : وأجرى عليه وظيفة من خمر وخنازير تقام له في كل شهر ، فقيل له قد عظم إنكار الناس لما تجري على أبي زبيد ، فقوم ما كان وظف له دراهم وضمها إلى رزق كان يجري عليه وكان يدخله المسجد وهو نصراني . ومنها قصته مع الساحر على ما حكاه المسعودي في مروج الذهب ( 30 ) قال : ومن ذلك فعل الوليد بن عقبة في مسجد الكوفة وذلك أنه بلغه عن رجل من اليهود من ساكني قرية من قرى الكوفة مما يلي جسر بابل ، يقال له : زرارة يعمل أنواعا من الشعبذة والسحر ، يعرف بنطروي ، فأحضره ، فأراه في المسجد ضربا من التخاييل ، وهو أن أظهر له في الليل فيلا عظيما على فرس في صحن المسجد ، ثم صار اليهودي ناقة يمشي على جبل ، ثم أراه صورة حمار دخل من فيه ثم خرج من دبره ، ثم ضرب عنق رجل ففرق بين جسده ورأسه ، ثم أمر السيف عليه فقام الرجل ، وكان جماعة من أهل الكوفة حضورا منهم جندب بن كعب الأزدي ، فجعل يستعيذ بالله من فعل
هامش
( 27 ) الأغاني 4 / 180 ، ط . ساسي . ( 28 ) الأغاني 4 / 181 ، ط . ساسي . ( 29 ) في الأنساب 5 / 29 و 31 . ( 30 ) المسعودي في مروجه 1 / 437 .