تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وفي العقد الفريد ( 19 ) أن ابن مسعود خرج إلى المسجد وقال : " يا أهل الكوفة ! فقدت من بيت مالكم الليلة مائة ألف لم يأتني بها كتاب أمير المؤمنين ولم يكتب لي بها براءة " فكتب الوليد بن عقبة إلى عثمان في ذلك فنزعه من بيت المال . وروى البلاذري ( 20 ) ان عبد الله بن مسعود حين ألقى مفاتيح بيت المال إلى الوليد بن عقبة قال : " من غير غير الله ما به ، ومن بدل أسخط الله عليه ، وما أرى صاحبكم إلا وقد غير وبدل ، أيعزل مثل سعد بن أبي وقاص ويولي الوليد ! ؟ " ، وكان يتكلم بكلام لا يدعه وهو : " إن أصدق القول كتاب الله ، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار " . فكتب الوليد إلى عثمان بذلك وقال : إنه يعيبك ويطعن عليك ، فكتب إليه عثمان يأمره باشخاصه . فاجتمع الناس فقالوا : أقم ونحن نمنعك أن يصل إليك شئ تكرهه ، فقال : " إن له علي حق الطاعة ولا أحب أن أكون أول من فتح باب الفتن " وفي الاستيعاب : ( إنها ستكون أمور وفتن لا أحب أن أكون أول من فتحها ) . فرد الناس وخرج إليه ( 21 ) . وشيعه أهل الكوفة فأوصاهم بتقوى الله ولزوم القرآن ( 22 ) . فقالوا له : جزيت خيرا فلقد علمت جاهلنا ، وثبت عالمنا ، وأقرأتنا القرآن ، وفقهتنا في الدين ، فنعم أخو الاسلام أنت ونعم الخليل ، ثم ودعوه وانصرفوا . وقد ابن مسعود المدينة وعثمان يخطب على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله فلما رآه قال :
هامش
( 19 ) العقد الفريد 2 / 272 . ( 20 ) البلاذري في الأنساب 5 / 36 . ( 21 ) الاستيعاب ، ترجمة ابن مسعود . ( 22 ) رجعنا إلى رواية البلاذري .