تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البشرى في ذكر من حظي برؤية الحجة الكبرى ( عج ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
إنّ الدار الذي هي الآن سنة سبعمائة وتسع وثمانين أنا ساكنها ، كانت لرجل من أهل الخير والصلاح يدعى « حسين المدلّل » - وبه يُعرف ساباط المدلّل ملاصقة جدران الحضرة الشريفة ، وهو مشهور بالمشهد الشريف الغروي عليه السلام - ، وكان الرجل له عيال وأطفال ، فأصابه فالج فمكث مدّة لا يقدر على القيام ، وإنّما يرفعه عياله عند حاجته وضروراته ، ومكث على ذلك مدّة مديدة ، فدخل على عياله وأهله بذلك شدّة شديدة ، واحتاجوا إلى الناس ، واشتدّ عليهم الناس . فلمّا كان سنة عشرين وسبعمائة هجرية في ليلة من لياليها بعد ربع الليل أنبه عيالَه ؛ فانتبهوا في الدار فإذا الدار والسطح قد امتلأ نوراً يأخذ بالأبصار ، فقالوا : ما الخبر ؟ فقال : إنّ الإمام عليه السلام جاءني وقال لي : قم يا حسين . فقلت : يا سيّدي ، أتراني أقدر على القيام ؟ ! فأخذ بيدي وأقامني ، فذهب ما بي وها أنا صحيح على أتمّ ما ينبغي . وقال لي : هذا الساباط دربي إلى زيارة جدّي عليه السلام فأغلقه في كلّ ليلة . فقلت : سمعاً وطاعةً للَّه‌ولك يا مولاي ! فقام الرجل وخرج إلى الحضرة الشريفة الغروية وزار الإمام عليه السلام ، وحمد اللَّه تعالى على ما حصل له من الإنعام ؛ وصار هذا الساباط المذكور إلى الآن يُنذر له عند الضرورات ، فلا يكاد يخيب ناذره من المراد ، ببركات الإمام القائم عليه السلام « 1 » .

51 - ومنه :

السيّد عليّ بن عبد الحميد عند ذكر من رأى القائم عليه السلام قال : فمن ذلك ما اشتهر وذاع وملأ البقاع ، وشهد بالعيان أبناء الزمان ، وهو قصّة أبو راجح الحمّامي بالحلّة ، وقد حكى ذلك جماعة من الأعيان الأماثل وأهل الصدق الأفاضل ، منهم : الشيخ الزاهد العابد المحقّق شمس الدين محمّد بن قارون سلّمه اللَّه تعالى قال :
هامش
( 1 ) - بحارالأنوار ج 52 ص 73 نقلًا عن كتاب « السلطان المفرّج عن أهل الإيمان » للسيّد عليّ بن عبد الحميد . .