فقال : إنّه دخل إليّ شخص وقال : يا عطوة .
فقلت : من أنت ؟ فقال : أنا صاحب بنيك ، قد جئت لُابرئك ممّا بك ؛ . . .
[ فشُفي ببركته عليه السلام ] .
قال لي ولده : وبقي مثل الغزال ليس به قَلَبة « 1 » .
واشتهرت هذه القصّة ، وسألت عنها غير ابنه ، فأخبر عنها فأقرّ بها « 2 » .
48 - إلزام الناصب :
ذكر المحدّث الفاضل الميثمي في كتابه « دارالسلام » عن السيّد السند السيّد محمّد صاحب المفاتيح ابن صاحب الرياض ، نقلًا عن خطّ آية اللَّه العلّامة في حاشية بعض كتبه ما ترجمته بالعربية :
إنّه خرج ذات ليلة من ليالي الجمعة من بلدة الحلّة إلى زيارة قبر ريحانة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام وهو على حمار وبيده سوط يسوق به دابّته ، فعرض له في أثناء الطريق رجل في زيّ الأعراب فتصاحبا ، والرجل يمشي بين يديه ، فافتتحا بالكلام ، وساق معه الكلام من كلّ مقام ، وإذا به عالم خبير نحرير ، فاختبره عن بعض المعضلات وما استصعب عليه علمها ، فما استتمّ عن كلّ من ذلك إلّا وكشف الحجاب عن وجهها وافتتح عن مغالقها ، إلى أن انجرّ الكلام في مسألة أفتى به بخلاف ما عليه العلّامة ، فأنكره عليه قائلًا : إنّ هذه الفتوى خلاف الأصل والقاعدة ، ولابدّ لنا في خلافهما من دليل وارد عليهما مخصّص لهما .
فقال العربي : الدليل عليه حديث ذكره الشيخ الطوسي في تهذيبه .
فقال العلّامة : إنّي لم أعهد بهذا الحديث في التهذيب ، ولم يذكره الشيخ ولا غيره .
فقال العربي : ارجع إلى نسخة التهذيب التي عندك الآن ، وعُدّ منها أوراقاً كذا وسطوراً كذا فتجده .
هامش
( 1 ) - قلبة - محرّكة - : داء وتعب « القاموس ج 1 ص 277 » . .
( 2 ) - كشف الغمّة ج 3 ص 287 ، عنه البحار ج 52 ص 65 . .