تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البشرى في ذكر من حظي برؤية الحجة الكبرى ( عج ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
فلمّا سمع العلّامة بذلك ورأى أنّ هذا إخبار عن المغيّبات تحيّر في أمر الرجل تحيّراً شديداً واندهش في معرفته ، وقال في نفسه : ولعلّ هذا الرجل الذي يمشي بين يدي منذ كذا وأنا في ركوبي هو الذي بوجوده تدور رحى الموجودات ، وبه قيام الأرضين والسماوات . فبينما هو كذلك إذ وقع السوط من يده من شدّة التفكّر والتحيّر ، فأخذ ليستخبر عن هذه المسألة استخباراً واستظهاراً عنه : أنّ في زمن الغيبة الكبرى هل يمكن التشرّف إلى لقاء سيّدنا ومولانا صاحب الزمان ، فهوى الرجل وأخذ السوط من الأرض ووضعه في كفّ العلّامة وقال : لِمَ لا يُمكن وكفّه في كفّك . فأوقع العلّامة نفسه من على الدابّة منكبّاً على قدميه ، وأغمي عليه من فرط الرغبة وشدّة الاشتياق ، فلمّا أفاق لم يجد أحداً . فاهتمّ بذلك همّاً شديداً وتكدّر . ورجع إلى أهله وتصفّح عن نسخة تهذيبه فوجد الحديث المعلوم كما أخبره الإمام عليه السلام في حاشية تلك النسخة . فكتب بخطّه الشريف في ذلك الموضع : هذا حديث أخبرني به سيّدي ومولاي في ورق كذا وسطر كذا . ثمّ نقل الفاضل الميثمي عن السيّد المزبور طاب ثراه أنّه قد رأى تلك النسخة بخطّ العلّامة في حاشيته « 1 » .

49 - بحارالأنوار :

السيّد عليّ بن عبد الحميد عند ذكر من رأى القائم عليه السلام قال : ومن ذلك بتاريخ صفر لسنة سبعمائة وتسع وخمسين حكى لي المولى الأجلّ الأمجد ، العالم الفاضل ، القدوة الكامل ، المحقّق المدقّق ، مجمع الفضائل ، ومرجع الأفاضل ، افتخار العلماء في العالمين ، كمال‌الملّة والدين ، عبد الرحمن بن العماني ، وكتب بخطّه الكريم عندي ما صورته :
هامش
( 1 ) - إلزام الناصب : 2 / 32 - 33 الحكاية 19 . .