تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البشرى في ذكر من حظي برؤية الحجة الكبرى ( عج ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
قال : ما تصنع هاهنا ؟ قلت : كنت معك حيث دخلت الروضة المقدّسة إلى الآن ، واقسم عليك بحقّ صاحب القبر أن تُخبرني بما جرى عليك في تلك الليلة من البداية إلى النهاية . فقال : أخبرك على أن لا تُخبر به أحداً ما دمت حيّاً ، فلمّا توثّق ذلك منّي قال : كنت افكّر في بعض المسائل وقد أغلقت عليّ ، فوقع في قلبي أن آتي أمير المؤمنين عليه السلام وأسأله عن ذلك ، فلمّا وصلت إلى الباب فتح لي بغير مفتاح كما رأيت ، فدخلت الروضة وابتهلت إلى اللَّه تعالى في أن يُجيبني مولاي عن ذلك ، فسمعت صوتاً من القبر أن ائت مسجد الكوفة وسل عن « 1 » القائم عليه السلام فإنّه إمام زمانك . فأتيت عند المحراب وسألته عنها وأجبت ، وها أنا أرجع إلى بيتي « 2 » .
هامش
( 1 ) - كذا . . ( 2 ) - بحارالأنوار ج 52 ص 174 - 175 . وحكاه المحدّث السيد نعمةاللَّه الجزائري في « الأنوار النعمانيّة ج 2 ص 303 » قائلًا : قد حدّثني أوثق مشايخي علماً وعملًا أنّ لهذا الرجل - وهو المولى الأردبيلي - تلميذاً من أهل تفريش ، اسمه مير علّام ، وقد كان بمكان من الفضل والورع ، قال ذلك التلميذ : إنّه قد كانت لي حجرة في المدرسة المحيطة بالقبّة الشريفة ، فاتّفق أنّي فرغت من مطالعتي وقد مضى جانب كثير من الليل ، فخرجت من الحجرة أنظر في حوش الحضرة ، وكانت الليلة شديدة الظلام ، فرأيت رجلًا مقبلًا على الحضرة الشريفة ، فقلت : لعلّ هذا سارق جاء ليسرق شيئاً من القناديل ، فنزلت وأتيت إلى قربه ، فرأيته وهو لا يراني ، فمضى إلى الباب ووقف ، فرأيت القفل قد سقط وفُتح له الباب الثاني والثالث على هذا الحال ، فأشرف على القبر فسلّم ، وأتى من جانب القبر ردّ السلام ؛ فعرفت صوته فإذا هو يتكلّم مع الإمام عليه السلام في مسألة علمية . ثمّ خرج من البلد متوجّهاً إلى مسجد الكوفة ، فخرجت خلفه وهو لا يراني ، فلمّا وصل إلى محراب المسجد ، سمعته يتكلّم مع رجل آخر بتلك المسألة . فرجع ورجعت خلفه ، فلمّا بلغ إلى باب البلد أضاء الصبح ، فأعلنت نفسي له وقلت له : يا مولانا ، كنت معك من الأوّل إلى الآخر ، فأعلمني من كان الرجل الأوّل الذي كلّمته في القبّة ، ومن الرجل الآخر الذي كلّمك في مسجد الكوفة ؟ فأخذ عليَّ المواثيق أنّي لا اخبر أحداً بسرّه حتى يموت ، فقال لي : يا ولدي ، إنّ بعض المسائل تشتبه عليّ ، فربما خرجت في بعض الليل إلى قبر مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وكلّمته في المسألة وسمعت الجواب ، وفي هذه الليلة أحالني على مولانا صاحب الزمان عليه السلام ، وقال لي : إنّ ولدنا المهدي هذه الليلة في مسجد الكوفة ، فامض إليه وسَلهُ عن هذه المسألة . وكان ذلك الرجل هو المهدي عليه السلام . .