تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البشرى في ذكر من حظي برؤية الحجة الكبرى ( عج ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
قلت : لا . قالوا : خاصمك أحد ؟ قلت : لا ، ليس عندي ممّا تقولون خبر ، لكن أسألكم : هل عرفتم الفرسان الذين كانوا عندكم ؟ فقالوا : هم من الشرفاء أرباب الغنم . فقلت : بل هو الإمام عليه السلام . فقالوا : الإمام هو الشيخ أو صاحب الفرَجيّة ؟ فقلت : هو صاحب الفرَجيّة . فقالوا : أريته المرض الذي فيك ؟ فقلت : هو قبضه بيده وأوجعني ، ثمّ كشفت رجلي فلم أر لذلك المرض أثراً ، فتداخلني الشكّ من الدهش ، فأخرجت رجلي الأخرى فلم أر شيئاً . فانطبق الناس عليّ ومزّقوا قميصي فأدخلني القُوّام خزانة ومنعوا الناس عنّي ، وكان ناظر بين النهرين بالمشهد ، فسمع الضجّة وسأل عن الخبر فعرّفوه ، فجاء إلى الخزانة وسألني عن اسمي ، وسألني : منذُ كَم خرجت من بغداد ؟ فعرّفته أنّي خرجت في أوّل الأسبوع . فمشى عنّي وبتُّ في المشهد ، وصلّيت الصبح وخرجت وخرج الناس معي إلى أن بعُدتُ عن المشهد ورجعوا عنّي ، ووصلت إلى أوانا « 1 » فبتُّ بها ، وبكّرتُ منها أريد بغداد . فرأيت الناس مُزدحمين على القنطرة العتيقة ، يسألون كلّ من ورد عليهم عن اسمه ونسبه وأين كان . فسألوني عن اسمي ومن أين جئت ، فعرّفتهم .
هامش
( 1 ) - أوانا - بالفتح والنون - بُليدة كثيرة البساتين والشجر نزهة ، من نواحي دُجيل بغداد ، بينها وبين بغداد عشرةفراسخ من جهة تكريت « معجم البلدان ج 1 ص 274 » . .