وانقطع الرّجاء ، وانكشف الغطاء ، وضاقت الأرض ، ومَنَعت السّماء ، وإليك يا ربّ المشتكى ، وعليك المُعوّل في الشدّة والرّخاء . اللّهُمّ فصلّ على محمّدٍ وآل محمّد ، اولي الأمر الذين فرضت علينا طاعتهم ، فعرّفتنا بذلك منزلتهم ، ففرّج عنّا بحقّهم فرَجاً عاجلًا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ، يا محمّد ، يا عليّ ، اكفياني فإنّكما كافياي ، وانصراني فإنّكما ناصراي ، يا مولاي يا صاحب الزمان ، الغوث الغوث الغوث ، أدركني أدركني أدركني !
قال الراوي : إنّه عليه السلام عند قوله « يا صاحب الزمان » كان يُشير إلى صدره الشريف « 1 » .
45 - تنبيه الخواطر :
حدّثني السيّد الأجلّ الشريف أبو الحسن عليّ بن إبراهيم العُريضي العلوي الحسيني قال : حدّثني عليّ بن عليّ بن نماء قال : حدّثني أبو محمّد الحسن بن عليّ ابن حمزة الأقساسي « 2 » في دار الشريف عليّ بن جعفر بن عليّ المدائني العلوي ، قال :
كان بالكوفة شيخ قصّار ، وكان موسوماً بالزّهد ، منخرطاً في سلك السياحة ، متبتّلًا للعبادة ، مقتفياً للآثار الصالحة ، فاتّفق يوماً أنّني كنت بمجلس والدي ، وكان هذا الشيخ يحدّثه - وهو مقبل عليه - قال : كنت ذات ليلة بمسجد جعفي - وهو مسجد قديم - وقد انتصف الليل ، وأنا بمفردي فيه للخلوة والعبادة ، فإذا أقبل عليّ ثلاثة أشخاص فدخلوا المسجد ؛ فلمّا توسّطوا صرحته « 3 » جلس أحدهم ، ثمّ مسح الأرض بيده يمنة ويسرة ، فحصحص « 4 » الماء ونبع ، فأسبغ الوضوء منه ثمّ أشار إلى
هامش
( 1 ) - كنوز النجاح لأمين الإسلام الطبرسي ، على ما في جنّة المأوى ( المطبوع مع البحار ج 53 ص 275 ) . .
( 2 ) - « الأقساني » المصدر ؛ وما أثبتناه من هامشه والنجم الثاقب . وأقساس قرية بالكوفة ، أو كورة يقال لها : أقساس مالك « معجم البلدان ج 1 ص 236 » . .
( 3 ) - الصرحة : ساحة الدار « المعجم الوسيط ج 1 ص 514 » . .
( 4 ) - حصحص الشيء : ظهر بعد خفاء « المعجم الوسيط ج 1 ص 177 » . .