قلنا : من هو ؟
قال : فمن تريانه أنتما ؟
قلنا : نظنّه الخضر عليه السلام .
فقال : فأنا واللَّه لا أراه إلّامَن الخضر محتاج إلى رؤيته . فانصرفا راشدين .
فقال لي صاحبي : هو واللَّه صاحب الزمان عليه السلام « 1 » .
43 - الغيبة للطوسي :
أحمد بن عليّ الرازي ، عن أبيذرّ أحمد بن أبي سورة - وهو محمّد بن الحسن ابن عبداللَّه التميمي وكان زيديّاً - قال : سمعت هذه الحكاية عن جماعة يروونها عن أبي رحمه الله أنّه خرج إلى الحير ، قال : فلمّا صرت إلى الحير إذا شابّ حسَن الوجه يصلّي ، ثمّ إنّه ودّع وودّعت وخرجنا فجئنا إلى المشرعة ، فقال لي : يا أبا سورة أين تريد ؟
فقلت : الكوفة . فقال لي : مع من ؟ قلت : مع الناس . قال لي : لا نريد ، نحن جميعاً نمضي . قلت : ومن معنا ؟ فقال : ليس نريد معنا أحداً . قال : فمشينا ليلتنا فإذا نحن على مقابر مسجد السهلة ، فقال لي : هو ذا منزلك ، فإن شئت فامض ، ثمّ قال لي : تمرّ إلى ابن الزراري عليّ بن يحيى فتقول له يعطيك المال الذي عنده . فقلت له : لا يدفعه إليّ . فقال لي : قل له بعلامة أنّه كذا وكذا ديناراً وكذا وكذا درهماً ، وهو في موضع
هامش
( 1 ) - المزار الكبير ص 143 . وفي مزار الشهيد : 264 - 266 مثله . عنهما البحار ج 52 ص 66 ذيل ح 51 وعن المفيد . وفي إقبال الأعمال ج 3 ص 212 نقلًا عن كتاب معالم الدين باختلاف ، وهذا لفظه :
ذكر محمّد بن أبي الرواد الرواسي أنّه خرج مع محمّد بن جعفر الدهّان إلى مسجد السهلة في يوم من أيّام رجب فقال : قال : مِل بنا إلى مسجد صعصعة ، فهو مسجد مبارك ، وقد صلّى به أمير المؤمنين عليه السلام ووطئه الحجج بأقدامهم . فمِلنا إليه ، فبينا نحن نصلّي إذا برجل قدنزل عن ناقته وعقلها بالظلال ؛ ثمّ دخل وصلّى ركعتين أطال فيهما ؛ ثمّ مدّ يديه فقال : - وذكر الدعاء الذي يأتي ذكره - ، ثمّ قام إلى راحلته وركبها . فقال لي ابن جعفر الدهّان : ألا نقوم إليه فنسأله مَنْ هو ؟ ! فقمنا إليه فقلنا له : ناشدناك اللَّه ، مَن أنت ؟ فقال : ناشدتكما اللَّه ، مَن ترياني ؟ قال ابن جعفر الدهّان : نظنّك الخضر ! فقال : وأنت أيضاً ؟ فقلت : أظنّك إيّاه . فقال : واللَّه إنّي لمَن الخضر مفتقر إلى رؤيته ، انصرفا فأنا إمام زمانكما . وهذا لفظ دعائه : اللّهُمَّ يا ذا المِنَن . . . .